أكد المحلل السياسي نوفل البوعمري، أن توقيع اتفاقية التعاون بين المغرب وإثيوبيا في المجال العسكري واستقبال الماريشال الإثيوبي برهانو غولا جيلالشا من قبل المغرب، أثار قلقا كبيرا في مصر، تجلى في هجمات على المغرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة “إكس” (تويتر سابقا).
تأثيرات رسمية
وأبرز نوفل البوعمري، في مقال تحليلي له توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن هجمات المصريين على المغرب، والصراع بينهم وبين المغاربة في منصات التواصل الاجتماعي، لم يتخذ طابعا رسميا، إلا أن طبيعة الهجوم وطرقه توحي بوجود تأثيرات رسمية محتملة من جانب الجهات المصرية على وجه الخصوص.
وأضاف المحلل السياسي، أن التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا يهدف إلى تعزيز السلام والأمن في إفريقيا، وليس ضد أي دولة، بما في ذلك الدول العربية مثل مصر.
وأوضح المتحدث ذاته، أن الزيارة التي قام بها الماريشال الإثيوبي تحت إشراف وزير الدفاع المغربي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، كانت موجهة لتعزيز فرص السلم والأمن في المنطقة.
تعزيز التعاون
وأفاد نوفل البوعمري، أن المغرب يتبنى سياسة خارجية تقوم على تعزيز التعاون دون توجيهها ضد أي دولة، وأوضح أن المغرب ظل حريصا على تجنب المواجهة حتى مع الدول التي تعاديه.
وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن المغرب يسعى دائما للحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الشقيقة مثل مصر، مما يعكس ثبات موقفه الدبلوماسي.
وأضاف نوفل البوعمري، أن القلق المصري حيال التعاون المغربي-الإثيوبي لا مبرر له، وأنه يجب تجنب التصعيد، وأكد أن على مصر التعامل مع هذه القضية بأسلوب دبلوماسي بدلا من الهجوم على المغرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن المغرب سبق له أن تجنب تصعيد الأزمات مع الدول الأخرى، وينبغي على مصر أن تتبع نهجا مماثلا في معالجة القضايا ذات الصلة.


