علقت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عن حادثة الاعتداء الجنسي التي وقعت أمس الأحد 22 شتنبر 2024 في طنجة، حيث قام أحد القاصرين برفع “صاية” إحدى الفتيات والتحرش بها، مؤكدة أن هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد شهدت المدينة نفسها حادثة مماثلة في السنوات الماضية، حيث تجرأ شاب على رفع فستان فتاة بحجة أنها عارية، كما تكررت مثل هذه الوقائع في إنزكان وعدد من المدن الأخرى، مما يدل على غياب العقاب والردع.
الصرامة في الأحكام
وأشارت بشرى عبدو، في اتصال مع “آش نيوز”، إلى أهمية عدم التنازل عن هذه القضايا، مؤكدة ضرورة الصرامة في معالجة مثل هذه الملفات، وقالت “الدولة يجب أن تتبنى نهجا قويا في التعامل مع هذه السلوكيات، فغياب العقاب يؤدي إلى تكرار الظواهر السلبية”.
كما أكدت رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، ضرورة العمل على الأساليب التعليمية منذ الصغر، مضيفة: “إذا لم نعلم الأطفال احترام النساء وتقدير المجتمع، سنظل نواجه نفس الظواهر بشكل مستمر”، وأوضحت أن هذه الممارسات التي يقوم بها القاصر ليست وليدة الصدفة، بل يمكن أن تكون مستمدة من مشاهداته لعناصر في المجتمع أو حتى أفراد من عائلته يقومون بها.
دور وسائل التواصل الاجتماعي
وفي السياق نفسه، شددت بشرى عبدو على أهمية تسليط الضوء على دور الدولة في مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحدث عنف صارخ يعزز من العنف الواقعي، وتابعت رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة: “يجب متابعة هؤلاء القاصرين دون التهرب وراء حجج مثل كونهم قاصرين”، وشددت على ضرورة أن نكون حذرين في ما ينشر على المنصات.
مسؤولية الدولة تجاه التوعية
وأضافت بشرى عبدو: “يجب على الدولة تحمل مسؤولياتها، بما في ذلك وزارة الثقافة والتعليم، من خلال التوعية في الإعلانات ووسائل الإعلام وبذل الكثير من الجهود من أجل بناء جيل واع يدرك قيمة المرأة ويعتبرها شريكا كاملا في المجتمع”.
وأكدت الفاعلة الجمعوية والحقوقية أن الفتيات يتعرضن يوميا للتحرش، سواء لفظيا أو جسديا، داعية إلى ضرورة تسليط الضوء على هذه القضايا لتغيير الواقع نحو الأفضل.


