عزت مصادر برلمانية، في اتصال مع “آش نيوز”، أسباب تأخر التعديل الحكومي، لما يقع داخل حزب الاستقلال من صراعات قوية بين تياراته، مشيرة إلى أن عدم الحسم في لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية، وإخراجها لحيز الوجود، تسبب في تأخر وعرقلة التعديل الحكومي.
حمدي ولد الرشيد
وأوضحت المصادر نفسها، أن حزب الاستقلال لا يمكن أن يقدم أسماء مرشحين للحقائب الوزارية المقترحة عليه من طرف رئيس الحكومة، والتي يتوصل بها الأمين العام للحزب، على اعتبار أن اللجنة التنفيذية، التي تقترح لجنة مصغرة مؤقتة، تقدم أسماء المرشحين للمناصب، لم يتم الحسم فيها.
وحسب المصادر نفسها، فإن حدوث انفراج داخل حزب الاستقلال، الذي خاض على مدى خمسة أشهر مفاوضات ماراطونية بين تياراته، سيعجل بالتعديل الحكومي المرتقب، علما أن حمدي ولد الرشيد، الرجل القوي داخل الحزب، يهدد بعدم إخراج لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية إلا بالحفاظ على النعم ميارة رئيسا لمجلس المستشارين، في الوقت الذي يطرح اسم الطبيب زيدوح ولحسن حداد، على رأس الأسماء المرشحة لرئاسة مجلس المستشارين.
الخطاط ينجا
وأكدت مصادر استقلالية، أن نزار بركة لم ينجح، خلال المؤتمر الأخير لحزب الاستقلال، المنعقد في أبريل الماضي، في تشكيل اللجنة التنفيذية، بسبب تعدد التيارات وصراعها داخل الحزب، ومنها تيار حمدي ولد الرشيد، باعتباره أقوى تيار داخل حزب الاستقلال، والذي يدعمه تيار صحراوي آخر يتمثل في شخص الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وهما قياديان بالحزب بجهة الصحراء. أما على مستوى جهة الريف، فيشكل نور الدين مضيان، تياره داخل حزب علال الفاسي، الذي يحاول أيضا أن تكون له كلمته.
وقالت المصادر نفسها، إن حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جماعة العيون، يفاوض من موقع قوة، دفاعا عن “نسيبه” النعم ميارة الذي يريد له أن يستمر على رأس مجلس المستشارين، وهو الرأي الذي يشاطره فيه تيار الصحراء داخل حزب الاستقلال الذي يطرح هذا المطلب كشرط رئيسي ومن أولويات تشكيل اللجنة التنفيذية.
هياكل الحزب
وأضافت المصادر، أن غياب هياكل حزب الاستقلال، بل تجميدها ليبقى الأمين العام نزار بركة وحده من يملك الشرعية في تسيير الحزب، كانت من العوامل التي تسببت في تأخر التعديل الحكومي، مضيفة أن بركة عاجز عن تدبير هذه الصراعات داخل الحزب، في ظل وجود تيار قوي ونافذ يمثله حمدي ولد الرشيد وينجا الخطاط.


