حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يعاني عدد كبير من زبائن الأبناك في مختلف المدن المغربية، من أزمة حادة مع الصرافات الآلية، حيث تلجأ بعض الوكالات البنكية إلى إفراغ صرافاتها من النقود أو وضع مبالغ مالية محدودة بشكل مقصود ابتداء من مساء يوم الجمعة وحتى ظهر يوم الاثنين. هذا الأمر يجعل من الصعب على الزبائن العثور على صرافات آلية تحتوي على السيولة النقدية خلال نهاية الأسبوع والعطل الرسمية.

سحب الأموال

ويتجول العديد من زبائن الأبناك بين الشوارع في بحث دائم عن صراف آلي يمكنهم من سحب الأموال، حيث تصبح لقاءاتهم المتكررة أمام الصرافات ظاهرة لافتة للنظر. يتساءلون فيما بينهم عن مدى توفر الصرافات على النقود أو حتى إن كانت تلك الأجهزة قد سحبت بطاقاتهم الائتمانية، وهو أمر يحدث بشكل متكرر حيث تحتجز الصرافات الآلية البطاقات دون إصدار وصل، ما يجعل الزبائن مضطرين للانتظار حتى إعادة فتح الوكالات البنكية.

وتزداد معاناة الزبائن الذين لا يقطنون في نفس المدينة، حيث تضطرهم هذه الممارسات إلى ضياع وقتهم وأعمالهم وقد يؤدي ذلك إلى تفويت رحلات طيران أو مواعيد طبية أو امتحانات. وفي بعض الحالات، يضطر الزبائن إلى إنفاق مبالغ طارئة لاسترجاع بطاقاتهم الائتمانية أو لتغطية نفقات غير متوقعة.

السيولة النقدية

وتشير مصادر بنكية متعددة إلى أن بعض الوكالات البنكية تعتمد على هذه السياسات بسبب نقص السيولة النقدية، حيث يتم التعامل مع الأرصدة البنكية كأرقام افتراضية دون توفير ما يكفي من النقد في الصرافات. كما تذهب بعض التحليلات إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى دفع الزبائن للاعتياد على استخدام وسائل الأداء الإلكتروني بدلا من التعامل بالنقد.

ورغم هذه الشكاوى المتكررة من الزبائن، لم يصدر بنك المغرب أي توضيحات أو تحذيرات بشأن هذه الممارسات. وهو ما يثير التساؤل حول غياب تدخل من “دركي الأبناك”، الذي يفترض أن يحمي حقوق الزبائن ويضمن سلاسة التعاملات البنكية.