يحيي الشعب المغربي اليوم، ذكرى رحيل المغفور له الملك الحسن الثاني، القائد الذي وضع أسس النهضة الحديثة للمملكة، وسط أجواء من التقدير والتضرع. وتأتي هذه المناسبة في التاسع من ربيع الثاني، حيث يستحضر المغاربة تاريخ ملك همام وزعيم مميز أثر بشخصيته وسياساته في مختلف المجالات الوطنية والدولية.
إرث تاريخي وعطاء لا ينسى
يعتبر الملك الراحل الحسن الثاني مؤسس النهضة المغربية الحديثة، والذي قاد البلاد نحو العصرنة مع الحفاظ على هويتها التاريخية. وتشكل هذه الذكرى فرصة للتأمل في الإنجازات الكبرى التي حققها خلال فترة حكمه التي امتدت لقرابة 38 عاما، حيث بنيت مؤسسات قوية وساهمت سياساته الحكيمة في استكمال الوحدة الترابية للمملكة من خلال المسيرة الخضراء التاريخية.
جنازة تاريخية تربط الشعب بقيادته
شهد يوم 9 ربيع الثاني 1420هـ جنازة مهيبة للملك الراحل، حيث خرج الملايين من المغاربة لتوديع قائدهم. وترجم هذا الوفاء في استمرار الولاء لوارث سره الملك محمد السادس، الذي يواصل البناء على إرث والده من خلال مسيرة التطوير والإصلاحات التي جعلت من المغرب قوة إقليمية.
الملك الحسن الثاني.. رجل السياسة والدين
كان الملك الراحل رمزا سياسيا ودينيا في آن واحد، بصفته أمير المؤمنين، حيث أرسى تقاليد سنوية مثل الدروس الحسنية، وساهم في بناء المساجد، وخاصة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي يشكل معلمة دينية بارزة.
دور دولي بارز ومكانة مرموقة
على الصعيد الدولي، عرف الملك الحسن الثاني بدفاعه عن الحوار والسلام، وخاصة في النزاع العربي-الإسرائيلي ودعمه للقضية الفلسطينية. كما لعب دورا هاما في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وساهم في تعزيز التعاون بين شعوب المغرب العربي.
استمرار النهج تحت قيادة الملك محمد السادس
في الوقت الذي يخلد فيه المغاربة ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني، يواصل الملك محمد السادس العمل على تعزيز مكتسبات البلاد، من خلال مشاريع كبرى تسهم في تحقيق التنمية الإقليمية، خاصة في الأقاليم الجنوبية.


