أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، والرئيسة الحالية لشبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، الأحد الماضي بنيامي، أن “إسهام هيئات التقنين الإفريقية في تعزيز التربية على المواطنة الرقمية والتحسيس برهاناتها وإعمال سياسات عمومية حقيقية في المجال بات ضرورة ملحة”.
وأضافت أخرباش، خلال مداخلتها بأشغال المؤتمر الدولي حول رهانات تقنين المحتويات على الأنترنيت، المنظم من طرف المجلس الأعلى للاتصال بالنيجر، أن “الرهان يكمن في التشجيع على تملك المجتمع برمته للثقافة الرقمية التي لا يمكن اختزالها فقط في التربية على الإعلام، أو تصورها كمجرد ثقافة مدرسية. لأن الأمر لا يتعلق فحسب بحماية الأفراد والمجتمعات ضد سائر أشكال الفوضى الإعلامية، ولكن أيضا تمكينهم من القدرات الضرورية للولوج إلى الفوائد العديدة للتواصل الرقمي”.
وتابعت أخرباش، وفق بلاغ لهيأتها، أن محاربة المحتويات الحاملة لمخاطر في الفضاء الرقمي مثل الأخبار الزائفة، خطاب الكراهية، العنف القائم على النوع الاجتماعي، العنصرية، تمجيد الإرهاب والعنف، إلخ. لا تمثل الانشغال الوحيد لهيئات التقنين بالقارة، إذ “ما فتئت أيضا هذه الهيئات تلفت الانتباه إلى أن صون السيادة الثقافية وتقوية الإنتاج السمعي البصري والرقمي الوطني والقاري، أصبحت رهانات ضاغطة في الفضاء الإعلامي الجديد العابر للحدود، جراء سطوة عرض محتويات المنصات الرقمية”.
كما أكدت لطيفة أخرباش، متحدثة باسم الهيئات الإفريقية لتقنين الإعلام، خلال الاستقبال التي خصص لهم من قبل رئيس جمهورية النيجر، محمد بازوم، أن الرهان الذي تواجهه هيآت التقنين بالقارة يكمن في إرساء نموذج تقنين يضمن على حد سواء الحريات الأساسية والنظام العام، في ظل المنظومة الجديدة للتواصل الرقمي والشمولي.
وضم الوفد المغربي في هذا المؤتمر الدولي، أيضا، بديعة الراضي، عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وطلال صلاح الدين، رئيس وحدة الشؤون الإفريقية والدولية بالهيأة العليا.


