في لقاء رسمي مع الأغلبية، بمناسبة الدخول السياسي والبرلماني الجديد، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على أهمية تماسك الأغلبية البرلمانية ودورها الفعال في نجاح المرحلة السياسية الحالية، مشيرا إلى أن هذا التماسك يعكس نضجا سياسيا لدى الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية، مما ساهم في تجاوز تحديات التجارب الحكومية السابقة، ومضيفا أن هذا النضج السياسي مكن من تخطي آثار التأخر في العديد من الملفات الاستراتيجية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
تحديات دخول سياسي متزامن مع قضايا دولية ووطنية
وأكد عزيز أخنوش، أن الدخول السياسي الحالي يأتي في سياق مهم، حيث أبرزت الخطابات الملكية قضايا محورية مثل الصحراء المغربية، التي وصفها بأنها تمر بمرحلة جديدة من التغيير الاستراتيجي. وأوضح أن الفرق البرلمانية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، مطالبة بالتفاعل بجدية مع هذه القضية ومواصلة الجهود لكسب المزيد من الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.
كما أشار رئيس الحكومة إلى أهمية الدور الذي لعبته الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز المواقف المغربية في هذا الملف، داعيا إلى اختيار الكفاءات البرلمانية المؤهلة لتعزيز هذا الدور على الصعيد الدولي.
الحكومة تدين الحروب في فلسطين ولبنان وتؤكد على دعمها للسلام
وفي سياق آخر، استغل عزيز أخنوش المناسبة للتعبير عن موقف المغرب الثابت من الصراع في فلسطين ولبنان، مؤكدا على إدانة المملكة للحرب الإسرائيلية على الشعبين الفلسطيني واللبناني. وشدد على أن المغرب يرى أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال حل الدولتين، مع ضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في مواجهة الأزمات
وعلى الصعيد الداخلي، أعرب عزيز أخنوش، عن اعتزازه بالإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها الحكومة، مشيرا إلى أن المؤسسات المالية الوطنية والدولية تشهد على نجاح الحكومة في تجاوز الأزمات العالمية بثقة ومسؤولية. إذ تمكنت الحكومة من الحفاظ على التوازنات الاقتصادية وتنفيذ سياسات اجتماعية متكاملة، مثل تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة وإطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن.
كما أبرز رئيس الحكومة الجهود المبذولة في إصلاح منظومة التعليم، حيث أكد على أن الحكومة تعمل على بناء “مدرسة الإنصاف والجودة وتكافؤ الفرص”، مما يعزز من فرص التعليم للأجيال القادمة.
وأشار أخنوش إلى تمكن الحكومة من الخروج بتعاقد اجتماعي جديد عبر إطلاق مسلسل الحوار الاجتماعي الذي ظل متوقفا في عهد الحكومات السابقة، مع توفير ما يقارب من 45 مليار درهم لكل الاتفاقيات الاجتماعية في عدد من الملفات المتعثرة.
الاستثمار وتشغيل الشباب في صدارة أولويات المرحلة المقبلة
وتطرق رئيس الحكومة إلى موضوع الاستثمار، حيث أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الاستثمار وخلق فرص عمل للشباب، مشددا على أن الحكومة عازمة على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للحد من البطالة وتوفير البيئة المناسبة لنمو الاقتصاد الوطني. وأعلن عن تخصيص 340 مليار درهم للاستثمار العمومي بهدف تعزيز البنية التحتية وتحفيز القطاع الخاص.
التحديات البيئية والمائية في المغرب
كما أشار رئيس الحكومة إلى التحديات التي تواجه المغرب في مجال إدارة الموارد المائية، مشيرا إلى أن الحكومة خصصت ميزانية إجمالية قدرها 143 مليار درهم لبرنامج التزود بالماء الشروب ومياه السقي، وذلك في إطار توجيهات الملك محمد السادس لمواجهة توالي سنوات الجفاف.
دعوة لتوحيد الجهود والتواصل مع المواطنين
في ختام اللقاء الذي انعقد اليوم بمقر حزب الاستقلال بالرباط، دعا رئيس الحكومة مكونات الأغلبية إلى تكثيف جهود التواصل مع المواطنين لتعريفهم بالإنجازات المحققة، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى للحكومة هو خدمة الوطن والمواطنين بتجرد ومسؤولية.

