اعترف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والأمين العام لحزب الاستقلال، بأن البرنامج السابق لبناء السدود التلية “لم يكن ناجحا بسبب غياب الدراسات القبلية، وهو ما أدى إلى عدد من المشاكل المالية والتقنية كالرفع من إجمالي التكاليف مقارنة بالتكاليف المبرمجة، بالإضافة إلى تموقع السدود في غير محلها”.
طرق جديدة في البناء
وكشف نزار بركة، في جلسة داخل البرلمان، أن وزارة التجهيز تشتغل بتنسيق مع وزارة الداخلية وبعض الجهات، لوضع برنامج جديد خاص ببناء السدود التلية، واعدا بتدارك هذه المشاكل من خلال اختيار أماكن السدود الجديدة، حتى يكون لها وقع إيجابي لحماية المواطنين من الفيضانات، مضيفا أن العمل بهذا البرنامج سيبدأ مع بداية السنة المقبلة.
ولتدارك ما حصل خلال البرنامج السابق لبناء السدود، أكد بركة، أن وزارته سوف تعتمد على طرق جديدة في البناء قادرة على الصمود أمام هذه الكوارث، وبالتالي تدبير الفيضانات بكيفية أفضل، مقارنة بالسنوات الماضية، مضيفا أن مجموعة من التدابير تم اتخاذها لحماية المدن من الفيضانات، ومبرزا أن التغيرات المناخية الأخيرة فرضت واقعا جديدا يستوجب معه تكييف بناء المنشآت بناء على هذه التحولات.
500 مليون درهم
وقال نزار بركة، إن ما يناهز 500 مليون درهم، تم صرفها لحماية المدن من الفيضانات، من بينها 178 مليون درهم لطاطا نظرا لحجم الأضرار التي لحقتها جراء الفيضانات الأخيرة، كما تم رصد 53 مليون درهم لكلميم، و153 مليون درهم لجهة درعة تافيلالت، و49 مليون درهم لميدلت و37 مليون درهم لتنغير و33 مليون درهم لزاكورة.
وتحدث وزير التجهيز عن إيجابيات الفيضانات التي شهدتها العديد من المناطق مؤخرا، وعلى رأسها منطقة الجنوب الشرقي، والتي كان لها أيضا وقع إيجابي خصوصا في ظل أزمة الجفاف، التي عرفتها المنطقة، مضيفا أن التساقطات التي شهدها المغرب خلال الأسبوع الجاري، مكنت من رفع منسوب السدود ب73 مليون لتر مكعب، لترتفع بذلك حصيلة السدود إلى 800 مليون متر مكعب، ومشيرا إلى أن هذه التساقطات رفعت نسبة ملئ السدود إلى 29 بالمائة، مقارنة ب25 بالمائة في نفس الفترة من السنة الماضية.


