أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات الصحية، أن حالات الإصابة بالأنفلونزا الموسمية، ستتراجع في شهر مارس المقبل، موضحا أنها بدأت ترتفع خلال الأسبوع الجاري من جديد، لأننا في مرحلة الذروة الثانية لهذا المرض.
وقال حمضي، في اتصال مع “آش نيوز”، إن الأمراض التنفسية، سواء “كوفيد 19” أو الأنفلونزا أو أمراض الحساسية، عرفت في فصل الشتاء البارد نشاطا قويا، وانتشارا سريعا، قبل أن تستقر الوضعية في يناير الماضي وبداية فبراير الجاري، لترتفع الحالات من جديد خلال الأسبوع الماضي في انتظار تراجعها الشهر المقبل.
وعزا حمضي أسباب هذا الانتشار السريع للأنفلونزا الموسمية إلى تراجع الاحتياطات والإجراءات الوقائية التي تحمي ضد الأمراض التنفسية، ومن بينها الكمامات والتباعد، إضافة إلى أن ذاكرة المناعة في أجاسمنا تراجعت ولم تتعرف جيدا على الفيروس، الذي انتشرت سلالته بشكل قوي في العديد من بلدان العالم، وأدت إلى حالات إصابة كثيرة بأعراض شديدة.
وأوضح حمضي أنه لاحظ، بحكم عمله الميداني كطبيب عام، أن حالات الإصابة بالأمراض التنفسية عادت من جديد بقوة، سواء داخل الأسرة الواحدة، أو في المدرسة، وهذا راجع إلى تقلبات الجو وإلى العودة من العطلة، مشيرا إلى أن هذه الأمراض تشكل خطرا على الأشخاص ذوي الهشاشة، خاصة كبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.
وشدد حمضي على ضرورة أخذ اللقاحات ضد الأنفلونزا الموسمية، خاصة بالنسبة إلى هذه الفئات الهشة، التي يمكن أن تؤدي إصابتها إلى دخول الإنعاش أو الوفاة، إضافة إلى ضرورة الحرص على إجراءات الوقاية مثل التباعد والكمامات.
وفي رد على سؤال “آش نيوز”، بخصوص فعالية اللقاحات، أكد حمضي أنها متوفرة وفعالة وآمنة. وقال “صحيح أن الفعالية لا تصل إلى 100 بالمائة، ولا تتجاوز 85 في المائة، لكن لا يمكن القول إنها ليست فعالة. وصحيح أيضا أن الجسم لا يستجيب بشكل جيد مع اللقاح لدى الفئات الهشة المذكورة، لكنه يحمي من الوفيات والحالات الخطيرة مقارنة مع من لم يأخذ اللقاح”.
وأوصى حمضي الجميع، شبابا وشيوخا وفئات هشة وسليمة، إلى استعمال اللقاح الذي له دور كبير في حماية الفرد والمجتمع، مضيفا أن فعالية اللقاح تتغير سنة بعد أخرى، حسب السلالات المنتشرة، ومشيرا إلى أن المغرب يستورد، للسنة الثالثة، لقاحا صالحا لأربع سلالات، لحماية أكثر من حالات الأنفلونزا الموسمية التي كانت شرسة هذه السنة.


