في ظل تربع المغرب على عرش السياحة الإفريقية، حيث أصبح أول وجهة سياحية في القارة السمراء متجاوزا مصر، بعد أن استقبل ما لا يقل عن 17 مليون سائح في 2024، كشف عبد الصادق قديمي، الرئيس السابق للجمعية المغربية للمرشدين السياحيين، عن أزمة خطيرة تهدد قطاعهم.
وأوضح قديمي في اتصال ب“آش نيوز”، أن مهنة الإرشاد السياحي، التي كانت تتمتع بمكانة مرموقة، أصبحت تواجه تحديات كبيرة، مشيرا إلى أنها أصبحت تمارس بطريقة غير قانونية.
ممارسات تهدد المهنة
وتابع المرشد السياحي موضحا: “في السابق، كان يتم التعرف بسهولة على الأفراد الذين يدعون أنهم مرشدون سياحيون وتتم معاقبتهم، لكن اليوم أصبح من الصعب التمييز بينهم بسبب الرقمنة وتطور المظاهر”.
وأكد قديمي، أن هذا التحول في الممارسات يتجسد في أن بعض الأشخاص، مثل مالكي الفنادق أو سائقي سيارات الأجرة، بدؤوا يمارسون الإرشاد السياحي بطرق غير قانونية ومتنوعة، مما يعرض القطاع للخطر.
كما شدد المهني ذاته، على أن المزاولة غير القانونية للإرشاد السياحي قد تضاعفت بشكل ملحوظ، مع عدم وجود رقابة فعالة من السلطات المختصة.
التطور التكنولوجي
وفي هذا السياق، أضاف عبد الصادق قديمي، أن هناك أيضا ظواهر أخرى مثل بيع خدمات المرشدين السياحيين بطرق غير قانونية عبر الإنترنت، وهو ما يهدد مستقبل هؤلاء المهنيين.
“التطور التكنولوجي أصبح يمثل تهديدا حقيقيا علينا حيث أصبح الإرشاد يباع في المحلات الإلكترونية، مما يضر بسمعة المهنة”، يقول قديمي.
وأكد قديمي أن هذه الممارسات غير القانونية، في ظل غياب الرقابة الكافية، قد تؤدي إلى إفلاس القطاع برمته، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة للحفاظ على مهنة الإرشاد السياحي وحمايتها من التهديدات المتزايدة.


