حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، قرب إبرام اتفاق هدنة في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يستند إلى اقتراح طرحه مسبقا بشكل مفصل قبل عدة أشهر. وأكد، في كلمة ألقاها بوزارة الخارجية، أن إدارته تعمل “بشكل عاجل” على إنجاز هذا الاتفاق قبل أسبوع واحد من تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه رسميا في البيت الأبيض.

وذكر مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، في وقت سابق، أن احتمال التوصل إلى اتفاق هدنة في غزة “خلال الأسبوع الحالي” قائم بقوة، مضيفا: “نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق. وقد يحصل ذلك هذا الأسبوع. أنا لا أقطع وعدا أو أتنبأ، لكن الاحتمال وارد، وسنعمل على ترجمته واقعا”.

بلينكن: الاتفاق أقرب من أي وقت مضى

وأشار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في تصريحات لشبكة “إم.إس.إن.بي.سي”، إلى أن الطرفين “أقرب” إلى التوصل إلى اتفاق مما كانا عليه في أي وقت مضى، مؤكدا أن الكرة في ملعب حماس. وأضاف: “نحن متفائلون للغاية بأننا سنتمكن من الوصول إلى خط النهاية أخيرا بعد كل هذا الوقت”، مشيرا إلى أن الصيغة المقترحة تستند إلى إطار عمل طرحه بايدن في شهر ماي الماضي. وأوضح بلينكن أن المفاوضين يسعون إلى ضمان استمرار دعم إدارة ترامب للصفقة، مؤكدا أهمية دور المبعوث ستيف ويتكوف في هذه المرحلة.

مسودة “نهائية” لإسرائيل وحماس

في غضون ذلك، كشف مسؤول مطلع على مفاوضات وقف القتال في غزة، أن الوسطاء سلموا إسرائيل وحركة حماس مسودة “نهائية” لوقف الحرب في القطاع، عقب ما وصفه بـ”انفراجة” تحققت بعد منتصف الليل خلال محادثات حضرها مبعوثا الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن قطر قدمت للطرفين مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، في مفاوضات أجريت في الدوحة بحضور رئيسي الموساد والشين بيت ورئيس وزراء قطر.

لقاءات في الدوحة و”آمال كبيرة”

وأعلن الديوان الأميري القطري أن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبل وفدا من حماس يرأسه خليل الحية، لبحث سير مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. وأشار البيان إلى “آمال في قرب التوصل إلى اتفاق”، مؤكدا أن اللقاء استعرض آخر المستجدات بشأن الهدنة الطويلة الأمد في القطاع.

من جهتها، نقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية “راديو كان”، عن مسؤول إسرائيلي، أن وفدي إسرائيل وحماس في الدوحة تسلما مسودة الاتفاق، وأن الوفد الإسرائيلي أطلع زعماء إسرائيل على تفاصيلها. في المقابل، امتنعت إسرائيل وحماس ووزارة الخارجية القطرية عن تأكيد أو نفي ذلك رسميا، واكتفى مسؤولو الطرفين بالتأكيد على إحراز “تقدم” في المفاوضات.

تقدّم في “قضايا رئيسية” وتنسيق أمريكي-قطري

وصرح مسؤول في حماس لوكالة رويترز بأن المباحثات أحرزت تقدما في قضايا رئيسية تتعلق باتفاق لوقف إطلاق النار، موضحا أن العمل جارٍ لاستكمال القضايا المتبقية قريبا. أما وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فأشار في مؤتمر صحفي إلى أن المفاوضات تنسق بين فريقي بايدن وترامب، معربا عن شكره للجهود الأمريكية المبذولة للتوصل إلى اتفاق يضمن تحرير الرهائن.

ضغوط زمنية وتحذيرات متبادلة

وفي ظل استمرار الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر منذ ما يزيد على عام، يبدو أن تاريخ تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير الجاري يشكل موعدا حاسما للتوصل إلى اتفاق. وحذر ترامب من أن “أبواب الجحيم ستنفتح” في حال لم يتم الإفراج عن الرهائن بحلول هذا التاريخ. على الجانب الآخر، يضغط بايدن بشدة لإغلاق هذا الملف قبل مغادرته السلطة.

وأفاد المصدر المطلع الذي كشف أمر المسودة بأن المحادثات استمرت حتى الساعات الأولى من فجر أول أمس (الاثنين)، حيث تركز دور ويتكوف، مبعوث ترامب، على حث الوفد الإسرائيلي في الدوحة على الموافقة، فيما عمل رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على دفع مسؤولي حماس نحو قبول الصيغة النهائية. وتأتي هذه الجهود لتجنب الوصول إلى لحظة تنصيب ترامب دون اتفاق، مع التحذيرات القوية التي أطلقها.