أعلن مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس 16 يناير الجاري، أن الحكومة قررت تشكيل لجنة مشتركة من القطاعات الوزارية المعنية لمراجعة مدونة الأسرة، مبرزا أن هذه الخطوة تأتي بعد اجتماعات مكثفة ومتابعة دقيقة للمناقشات المتعلقة بهذا الموضوع واللبس الذي رافقه في الشارع المغربي.
اللجنة المرتقبة
وأوضح مصطفى بايتاس، على هامش الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي، أن اللجنة التي سيتم تشكيلها تضم وزارة العدل، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الإدماج الاجتماعي والأسرة، بالإضافة إلى الأمانة العامة للحكومة.
كما أشار إلى أن الحكومة قررت الاستعانة بكفاءات قانونية وفقهية وقضائية في صياغة المراجعات الضرورية، مع إمكانية الانفتاح على خبرات أخرى عند الضرورة، وذلك نظرا للتقاطعات التي توجد بين مدونة الأسرة وبعض القوانين الأخرى السارية في البلاد.
الأهداف الأساسية للجنة
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو ضمان مراجعة شاملة لمدونة الأسرة تتماشى مع القوانين الوطنية وتستجيب للتحديات الراهنة، ولفت إلى أن الحكومة تولي أهمية خاصة لهذا الموضوع بسبب تأثيره المباشر على الأسرة المغربية، مع مراعاة التوازن بين التطورات القانونية والاجتماعية والشرعية.
وأكد بايتاس أن الحكومة ستستمر في التواصل مع الرأي العام وتقديم المعطيات ذات الصلة حول التعديلات المقترحة، مضيفا أن الحكومة تلتزم أيضا بالتعليمات السامية للملك محمد السادس الواردة في بلاغ الديوان الملكي، وستواصل متابعة هذا الموضوع بكل اهتمام، مع مراعاة الطبيعة التحضيرية للنصوص القانونية ومراحل إعدادها.
الدفاع عن المجلس العلمي الأعلى
ومن جهة أخرى، أكد بايتاس أن الحكومة تستنكر محاولات الإساءة إلى المجلس العلمي الأعلى، مشددا على ضرورة احترام مكانة هذه المؤسسة باعتبارها الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى الشرعية في المملكة. وأكد أن أي محاولة للتنقيص من قيمة الآراء الشرعية دون مراعاة لاختصاصات المجلس العلمي، هي مرفوضة بشكل قاطع.

