حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد محمد ألمو، محامي عضو بهيئة الرباط، أن مهام الضابطة القضائية يجب أن تشمل توسيع صلاحياتها فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، لتمكينها من التدخل الفوري وإنقاذ الضحايا من الاعتداءات التي ترتكبها فئات ضالة ضد النساء والأطفال.

ارتفاع أرقام العنف

وفي اتصال مع “آش نيوز”، أبرز محمد ألمو، أن المغرب يواجه مشكلة مقلقة تتمثل في ارتفاع أرقام العنف ضد النساء، وهو ما ينعكس على الواقع اليومي في المحاكم من ملفات متراكمة والفيديوهات التي تنتشر في المنصات بين الفينة والأخرى، مشيرا إلى أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب التعامل مع جذورها من خلال تعديل المناهج التعليمية وابتكار برامج تربوية تهدف إلى تعزيز قيم احترام المرأة والتسامح.

وأضاف أن القيم التي تعزز احترام المرأة لا تدرس بشكل كاف للناشئة، مما يعزز من استمرار ظاهرة العنف ضد النساء، وشدد على ضرورة أن تعتمد التربية في المدارس على أسس واضحة تركز على احترام حقوق المرأة، مشيرا إلى أن دور الإعلام في نشر هذه القيم يعد أيضا من العوامل الرئيسية في تغيير الثقافة المجتمعية المرتبطة بالعنف.

التحديات الرقمية 

وكشف محمد ألمو أهمية التصدي للمحتويات التي تروج لخطابات الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تقلل من قيمة المرأة وتساهم في نشر ثقافة العنف، وقال إن العنف ضد النساء يظل ظاهرة مقلقة في المجتمع المغربي، وتستمر أرقام الضحايا في التزايد، مما يشكل تهديدا لاستقرار الأسرة والمجتمع.

وأشار ألمو إلى أن المغرب قد أطلق عدة مبادرات لمكافحة العنف ضد النساء، منها إنشاء خلايا متخصصة في المحاكم ومراكز الشرطة والدرك، وأكد أن إصدار قانون 13-103 الخاص بالعنف ضد النساء كان خطوة مهمة في حماية الضحايا، ورغم هذه الجهود، أقر بأن ظاهرة العنف ما زالت مستمرة، مما يستدعي مواصلة العمل على تعزيز هذه التدابير.

النماذج الدولية 

وفي إطار السعي لإيجاد حلول فعالة، دعا محمد ألمو إلى الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة، مثل تلك المتبعة في كندا وفرنسا، مبرزا أن  هذه الدول تتمتع بتدخلات سريعة وإجراءات دقيقة أكثر فاعلية مقارنة مع المغرب.