أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن عمال الأمن الخاص يعملون في ظل ظروف صعبة حيث يجبرون على توقيع عقود مشبوهة تنتهك أبسط حقوقهم.
معاناة العمال
وكشف محمد الغلوسي، في تدوينة له نشرها عبر صفحته الرسمية بـ”فيسبوك“، أن عددا من الشركات تمتص دماء العمال مقابل أجور هزيلة، بالكاد تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية في ظل غلاء المعيشة.
وأضاف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن هؤلاء العمال يعملون لساعات طويلة، أحيانا دون احترام الحد الأدنى من كرامتهم، في وقت تجني فيه الشركات أرباحا ضخمة على حساب تعبهم.
وندد الغلوسي بشركات الأمن الخاص التي أنشأت علاقات مشبوهة مع إدارات ومؤسسات عمومية، مستغلة احتياج العمال، لتحقيق مكاسب مادية على حسابهم، مشيرا إلى أن العمال يعيلون أسرهم بعرق جبينهم ويتحملون معاناة يومية للحصول على “الخبز الحار” في ظروف قاسية.
دور مفتشية الشغل
وأوضح محمد الغلوسي، أن مفتشية الشغل، التي من المفترض أن تراقب وتضمن احترام قانون العمل، تغرق في البيروقراطية وممارسات الفساد. ونتيجة لذلك، يجد العمال أنفسهم محاصرين بين استغلال الشركات الفاحش وفساد جهاز المفترض فيه حماية حقوقهم.
وأضاف الغلوسي أن العديد من هؤلاء العمال يواجهون المخاطر، حيث يقفون لساعات طويلة في ظروف قاسية، وأحيانا يضطرون للتعامل مع مجرمين، خاصة في فترات الليل، دون أي حماية قانونية.
وتسائل الفاعل الحقوقي والجمعوي عن دور الجهات المسؤولة في حماية هذه الفئة من العمال، وتابع قائلا: “من يحمي هؤلاء العمال من الاستغلال والعبودية الحديثة؟ ومن سيتخذ الإجراءات اللازمة لوقف ممارسات هذه الشركات التي تنتهك فيها أبسط حقوق العمال؟ وهل تستطيع الحكومة ووزارة التشغيل فرض القانون على هذه الشركات التي لا يعرف أحد من يحميها؟”.


