بعد الجدل الكبير الذي أثاره ولا يزال يثيره قانون الإضراب، أكد الطاهر الدريدي، عضو الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن المغرب يعيش اليوم مرحلة جديدة تتمثل في صرخة العمال القوية ضد أي انتهاك كما كان في السابق، مشيرا إلى أن قانون الإضراب كان النقطة التي أفاضت الكأس.
ضغط الطبقة العاملة
وأورد الطاهر الدريدي، في اتصال مع “آش نيوز”، أن هذه المرحلة الجديدة هي مرحلة تعيش فيها الحكومة تحت ضغط من قبل الطبقة العاملة، التي ظلت صامتة لسنوات عديدة، لكنها اليوم انتفضت غاضبة ضد أي مس بحقوقها وكرامتها.
وأشار إلى أن تصريحات الحكومة والوزارة المسؤولة عن قانون الإضراب، لا تعكس الواقع، مؤكدا أن القانون “التكبيلي” كما وصفه، يضر بشكل مباشر بالطبقة العاملة ويقيد حريتها في التعبير.
استراتيجيات جديدة
واعتبر الطاهر الدريدي، أن كل ما يروج من إشاعات بخصوص مبالغة النقابات في انتقاد القانون غير صحيح، مشددا على أن مضامين القانون تتضمن إجراءات تعجيزية وقيودا واضحة تقيد هذا الحق الدستوري.
وأوضح النقابي ذاته، أن الحكومة اليوم ملزمة بإعادة النظر في قوانينها وأن تضع استراتيجيات جديدة للحد من غلاء الأسعار والحد من تفقير الطبقة الفقيرة التي تعيش أسوأ فترات حياتها في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، دون الحديث عن وضعها النفسي الذي ينعكس في الحوادث الخطيرة والمآسي التي تشهدها الأحياء الشعبية خاصة.


