حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شدد الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم الخميس 13 فبراير الجاري، على ضرورة إيلاء الشعر العناية الكاملة في المناهج الدراسية وتوعية التلاميذ والطلبة بأهميته.

الشعر وتحديات العصر

وتساءل الحبيب المالكي في كلمته، على هامش افتتاح أشغال الدورة الأكاديمية بالرباط حول موضوع “الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، عن كيفية دراسة الشعر في زمن كوني تحكمه الهيمنة التقنية، وتطبع عليه نماذج رياضية وإحصائية، ويسوده منطق السوق والتقسيم الدولي للعمل العلمي والتقني والمعرفي، حيث انضم الآن الذكاء الاصطناعي بكل تداعياته ومساراته وآفاقه الافتراضية والتقنية الهائلة.

وأورد المالكي، وفق بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن الشعر يتضمن تصورات وأبعاد كونية مهمة، وإمكانات وقدرات على زرع القيم الإنسانية النبيلة، والانفتاح على اللغات ولغات الكتابة الشعرية في العالم.

قلق الشعراء

وتابع الحبيب المالكي قائلا: “أنا أتفهم شخصيا مدى قلق الشعراء المغاربة، ومعظمهم بالمناسبة من أسرتنا التربوية والتعليمية، على مصير الشعر في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، على المستوى المادي والتقني والعلمي، ومدى حاجتهم وحاجتنا جميعا، في الحقيقة، إلى توازنات روحية وأدبية تثري وجودنا وعلاقاتنا وخطاباتنا وأفكارنا ومشاريعنا المستقبلية”.

وشدد المالكي، على ضرورة إعادة الاعتبار للشعر المغربي حسب مراحل نشوئه وتطوره التاريخي وتياراته ومراجعه وأجياله القديمة والمعاصرة، وأيضا، انفتاحه على مناطق شعرية جديدة لم تحظ بكامل العناية في المنظومة التربوية والتعليمية كالشعر الإفريقي، وتجديد النظرة التعليمية المغربية على الشعر العربي وتاريخه، والعمل على تجاوز ثنائية “المركز” و”المحيط” في الفضاء الثقافي العربي.