أدرجت مجلة فوربس مينا ثلاث سيدات أعمال مغربيات ضمن قائمتها السنوية “أقوى 100 سيدة أعمال في 2025″، التي تضم أبرز النساء النافذات في قطاع الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويهدف هذا التصنيف إلى إبراز الشخصيات النسائية الأكثر تأثيرا في مجالات الاقتصاد والاستثمار، حيث تم اختيارهن من 32 قطاعا صناعيا ومن 29 جنسية مختلفة.
وتبوأت المغربيات مراكز متقدمة ضمن أفضل 40 سيدة أعمال، حيث احتلت مريم بنصالح شقرون المرتبة 21، تلتها سلوى إدريسي أخنوش في المرتبة 23، ثم لمياء التازي في المرتبة 33، ما يعكس الدور الريادي الذي تلعبه النساء المغربيات في عالم المال والأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.
مريم بنصالح شقرون.. مسيرة ريادية في قطاع الأعمال
تتمتع مريم بنصالح شقرون بخبرة طويلة في قطاع الأعمال، حيث انضمت إلى المجموعة العائلية “هولماركوم” في 1989، وساهمت في توجيهها نحو التوسع والنمو. وتشغل حاليا منصب نائبة الرئيس والمديرة العامة لشركة المياه المعدنية أولماس، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، والتي تعد من أبرز الشركات المغربية في قطاع المياه المعدنية، إذ توظف أكثر من 6400 موظف.
إلى جانب دورها القيادي في عالم المال، تشغل مريم بنصالح شقرون مناصب بارزة في مجالس إدارة وطنية ودولية، مثل جامعة الأخوين ومجموعة رينو-نيسان، مما يعكس حضورها وتأثيرها القوي في المجال الاقتصادي.
سلوى إدريسي أخنوش.. قوة استثمارية في تجارة التجزئة
أسست سلوى إدريسي أخنوش مجموعة “أكسال” في 2004، وحولتها إلى واحدة من أهم الشركات التجارية في المغرب، حيث أصبحت الموزع الحصري لعدد من العلامات التجارية العالمية الشهيرة، مثل زارا، غوتشي، وفندي.
وفي عام 2011، أطلقت مشروع “موروكو مول”، الذي يعد أكبر مركز تجاري في شمال إفريقيا ويمتد على مساحة 10 هكتارات، ليصبح وجهة رئيسية للتسوق والترفيه في المنطقة. كما وسعت نطاق أعمالها من خلال إطلاق علامتها الخاصة في مجال مستحضرات التجميل “يان أند وان” في 2017، ما عزز من مكانتها في عالم التجارة والاستثمار.
لمياء التازي.. ريادة في صناعة الأدوية
التحقت لمياء التازي بمجموعة “سوطيما” في 1997، وشغلت عدة مناصب إدارية قبل أن تتولى منصبها الحالي كرئيسة تنفيذية في 2019. وتقود حاليا فريق عمل يضم 1000 موظف، حيث تشرف على إنتاج حوالي 60 مليون منتج دوائي سنويا، ما يجعل “سوطيما” واحدة من أكبر الشركات الدوائية في المغرب.
إلى جانب دورها في قطاع الأدوية، تترأس التازي مؤسسة “عمر التازي”، التي تنشط في دعم المشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية، مما يعكس التزامها بالمسؤولية الاجتماعية والتنموية.
نزهة حيات.. تألق في القطاع المالي
وفي سياق متصل، تمكنت نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، من فرض نفسها كواحدة من أقوى الشخصيات النسائية في القطاع الحكومي، حيث احتلت المرتبة 13 ضمن قائمة “أقوى 20 موظفة حكومية في منطقة مينا” التي نشرتها “فوربس”.
المرأة المغربية.. قوة اقتصادية صاعدة
ويعكس هذا التصنيف الدور البارز الذي تلعبه المرأة المغربية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ويؤكد التقدم الذي حققته في عالم المال والأعمال. كما يبرز جهود المغرب في تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع القيادة واتخاذ القرار، مما يرسخ مكانتها كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي.


