حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في ظل الجدل المتواصل بخصوص بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، طالب الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بالمغرب، من السلطات المعنية بتصحيح النواقص التي يتضمنها المرسوم رقم 2.22.1075 الذي أعلنت عنه الحكومة والمرتبط بشروط منح هذه البطاقة.

الخدمات الأساسية

وأكد بلاغ للاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بالمغرب، توصل “آش نيوز” بنسخة منه، ضرورة أن تكون هذه البطاقة أداة حقيقية للوصول إلى الحقوق والخدمات الأساسية، وليس مجرد وثيقة إدارية، وذلك من خلال توفير مزايا واضحة مرتبطة بالعلاج والنقل والمعدات الملائمة والإعفاء من التكاليف الطبية.

ودعا الاتحاد إلى الإفراج الفوري عن الدعم المالي الموعود للمراكز المتخصصة والفصول المدمجة وقاعات الموارد للتأهيل والدعم لضمان استمراريتها وحماية الوظائف، إضافة إلى ضمان تمويل مستقر ومستدام من خلال نظام التغطية الاجتماعية والطبية عبر هيئة متخصصة في ملف الإعاقة، لتجنب انهيار منظومة الرعاية.

وأضاف الاتحاد، في بلاغه، أنه من الضروري أيضا توفير الشفافية الكاملة بشأن معايير منح البطاقة والخدمات المرتبطة بها، مع آلية طعن واضحة لتجنب الظلم، ومنح الأسر رؤية واضحة حتى يتمكنوا من التخطيط لمستقبل أبنائهم في وضعية إعاقة.

وطالب المصدر ذاته بإنشاء هيئة خاصة تتولى شؤون الأشخاص في وضعية إعاقة لضمان تنفيذ سياسات عمومية فعالة وشاملة.

ثغرات مرسوم البطاقة 

وبخصوص “الثغرات” التي يعرفها المرسوم المتعلق ببطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، أوضح الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بالمغرب، أنه يفتقر للوضوح، مشيرا إلى عدم وجود ضمانات للوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة، ومشيرا إلى أن البطاقة لا توفر الأولوية في الرعاية الطبية أو الإعفاء من التكاليف الطبية أو الوصول الميسر إلى الأجهزة والمساعدات التقنية.

وأورد الاتحاد أن البطاقة لا تضمن القبول في المراكز المتخصصة أو الفصول المدمجة أو قاعات الموارد للتأهيل والدعم، مما يترك الأسر والمتخصصين في حالة من عدم اليقين، مضيفا أنه بالرغم من التكاليف المرتفعة التي تتحملها العائلات لضمان مرافقة مناسبة لأطفالهم أو أقاربهم في وضعية إعاقة، لا توجد أي إعانات مباشرة لتخفيف هذه الأعباء، حسب البلاغ.

وأشار المصدر ذاته، أنه لسنوات، كانت رعاية الأشخاص في وضعية إعاقة في المراكز المتخصصة تعتمد على الدعم الحكومي من خلال وزارة التنمية الاجتماعية ثم صندوق التماسك الاجتماعي، ولكن حتى الآن، لم تتلق الجمعيات أي تمويل للمرحلة الحالية، رغم التزامات السلطات بهذا الملف.