افتتحت، صباح اليوم الخميس، بمقر مجلس النواب، أشغال المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، الذي ينظم تحت شعار “نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا”، بمشاركة ممثلين عن أربعين دولة من مختلف مناطق القارة الإفريقية.
افتتاح رسمي بمشاركة شخصيات بارزة
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى حضور شخصيات سياسية بارزة، حيث ألقى كل من رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، سلمى بنعزيز، كلمات سلطت الضوء على أهمية هذا الحدث في دعم التعاون الإفريقي المشترك، وتعزيز دور البرلمانات في تحقيق الأمن والاستقرار بالقارة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار التعاون البرلماني الإفريقي وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تعترض القارة، كما يعكس حرص المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، على تعزيز التضامن الإفريقي، وترسيخ مقاربة تقوم على التعاون والتنمية كركيزتين أساسيتين لتحقيق السلم والاستقرار.
ويهدف المشاركون في المنتدى إلى تعزيز الحوار والتشاور بين البرلمانات الإفريقية حول قضايا السلم والأمن، من خلال مناقشة محورين رئيسيين، يتناول الأول “الوساطة والتعايش: مواجهة النزاعات واستكشاف آليات برلمانية للوقاية من الأزمات وتعزيز السلم الدائم”، بينما يركز الثاني على “الاندماج الاقتصادي ومسارات التنمية كقاعدة للأمن في إفريقيا”.
استمرارية الجهود البرلمانية الإفريقية
ويأتي هذا المنتدى استكمالا للجهود التي بذلت خلال الاجتماع الأول لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، الذي احتضنه مجلس النواب في يوليوز 2023، تحت عنوان “التعاون البرلماني الإفريقي في سياق التحديات الراهنة”. وقد توج ذلك الاجتماع ببيان ختامي شدد فيه المشاركون على وحدة القارة الإفريقية، والالتزام بسيادة الدول الإفريقية ووحدتها الترابية، وتعزيز التعاون البرلماني لتحقيق التنمية المستدامة، والتصدي للتحديات العالمية الراهنة.
ويمثل هذا المنتدى فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين البرلمانات الإفريقية، وتوحيد الرؤى حول إرساء استراتيجيات برلمانية فعالة لمواجهة الأزمات وتعزيز الاستقرار، بما يتماشى مع التوجهات الإفريقية الهادفة إلى تعزيز التنمية والاندماج الاقتصادي كدعامة أساسية لتحقيق الأمن في القارة.

