تستعد القناة الأمازيغية لبث برنامج تعليمي جديد بعنوان “أنمال ن تمازيغت” ضمن شبكتها الرمضانية، وهو مشروع تعليمي يهدف إلى تدريس اللغة الأمازيغية وخط تيفيناغ بأسلوب حديث يعتمد على الصور المتحركة.
وسيتم بث البرنامج من الإثنين إلى الجمعة، على الساعة الرابعة و15 دقيقة مساء، ليقدم تجربة تعليمية مبتكرة تناسب الطلاب والمتعلمين الجدد.
150 حلقة تعليمية تجمع بين التقنيات الحديثة والمحتوى الأكاديمي
ويتكون “أنمال ن تمازيغت” من 150 حلقة تعليمية تم تطويرها وفق نهج عصري يدمج تقنيتي 2D و3D، لضمان تقديم الدروس بطريقة سلسة وجذابة تتماشى مع المستوى الدراسي للتلاميذ. ويعتمد البرنامج على المقرر الرسمي المعتمد في المدارس المغربية، حيث تم تخصيص 50 حلقة لكل رافد لغوي من الأمازيغية كالريفية وتامازيغت وتاشلحيت، ما يجعله أول برنامج تعليمي من نوعه في المغرب من حيث الشكل والمضمون.
طاقم أكاديمي وإنتاج احترافي لضمان جودة المحتوى
وأشرف على إعداد البرنامج فريق متخصص من الأساتذة والمختصين في اللغة الأمازيغية، تحت إشراف مباشر من إدارة القناة الأمازيغية، التي تكفلت بمتابعة جميع مراحل الإنتاج من التخطيط إلى التنفيذ. وتولت شركة “مار برود” إنتاج العمل، بينما أشرف على الإخراج وليد العلوي لمحرزي، في حين تكلف بلال احفيظ وأحمد حماس بتصميم الصور المتحركة والمؤثرات البصرية. أما تقديم الدروس فكان من نصيب الأساتذة عبد الواحد حنو وحسين زكيت وليلى شريد، فيما أدار الإنتاج منتصر حيطان.
التحديات وأهداف البرنامج
وفي تصريح ل“آش نيوز“، أكد رمسيس بولعيون، مدير شركة “مار برود”، أن هذا المشروع شكل تحديا كبيرا كونه ليس مجرد برنامج تلفزيوني عادي، بل مشروع تعليمي دقيق يجب أن يكون خاليا من الأخطاء، لأن أي خطأ قد يؤثر على مسار تعليم الأطفال. وأوضح أن فريق العمل ركز على إنتاج محتوى مبتكر بعيد عن الأساليب الكلاسيكية، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، لجعل التعلم أكثر تشويقا وسهولة في الاستيعاب.
إطلاق تطبيق رقمي لمواكبة التطور التعليمي
وإلى جانب البرنامج التلفزيوني، تعمل شركة “مار برود”، بالتنسيق مع إدارة القناة الأمازيغية، على إطلاق تطبيق رقمي خاص بـ”أنمال ن تمازيغت”، سيكون متاحا على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من المحتوى التعليمي ليشمل جمهورا أوسع عبر الوسائل التقنية الحديثة.
ويمثل برنامج “أنمال ن تمازيغت” قفزة نوعية في تعليم اللغة الأمازيغية عبر الإعلام، حيث يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والمناهج الدراسية الرسمية، ما يجعله مشروعا طموحا يساهم في النهوض باللغة الأمازيغية وتعزيز مكانتها في المشهد التعليمي المغربي.



