أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم السبت في باريس، على تدشين الجناح المغربي بالمعرض الدولي للفلاحة، حيث تحظى المملكة، ولأول مرة في تاريخ المعرض، بصفة ضيف الشرف، وهو تكريم يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وباريس.
حضور رسمي وشخصيات بارزة في التدشين
وقام عزيز أخنوش، مرفوقا بوزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، بقص الشريط الرمزي إيذانا بانطلاق أنشطة الجناح المغربي داخل المعرض.

كما شهدت المناسبة حضور شخصيات بارزة من المشهد السياسي الفرنسي، أبرزهم نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، نعيمة موتشو، ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ، كريستيان كامبون، والسيناتور هيرفي مارساي، إضافة إلى عدد من أفراد الجالية المغربية بفرنسا.
شراكة استراتيجية ومكانة رائدة للفلاحة المغربية
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أعرب عزيز أخنوش عن سعادته بهذا التكريم الذي يبرز عمق الصداقة والتعاون المغربي الفرنسي، مؤكدا أن هذه الاستضافة تعكس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بفضل الرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس والتنسيق المستمر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مشاركة المغرب في هذا الحدث تأتي لتسليط الضوء على غنى وتنوع المنتجات الفلاحية الوطنية، مضيفا أن الجناح المغربي يعرض منتجات محلية من مختلف جهات المملكة، بما في ذلك منتوجات نساء التعاونيات، مما يعكس ثراء القطاع الفلاحي المغربي وتقدمه في مجالات الفلاحة الذكية والمستدامة.

المغرب في قلب المعرض بجناح يبرز الهوية الفلاحية الوطنية
ويحضر المغرب في هذا الحدث العالمي بجناح يمتد على مساحة 476 مترا مربعا، ليكون واجهة تعكس تطور الفلاحة المغربية وقدرتها على التكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية.
ويقام معرض باريس الدولي للفلاحة في دورته الـ61 تحت شعار “فخر فرنسي”، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 600 ألف زائر، بمشاركة 1000 عارض وعرض أكثر من 4000 حيوان، ضمن فضاء يمتد على 16 هكتارا موزعة على تسعة أجنحة رئيسية.
التكامل المغربي الفرنسي في المجال الفلاحي
ويأتي تكريم المغرب في معرض باريس الدولي للفلاحة ضمن رؤية تبادل وتكامل بين البلدين، حيث ستحل فرنسا بدورها ضيف شرف على المعرض الدولي للفلاحة بمكناس في أبريل المقبل، في خطوة تؤكد عمق التعاون الثنائي في المجال الفلاحي.

ولا يقتصر هذا التعاون على البعد التجاري فقط، بل يشمل أيضا التحديات الكبرى التي يواجهها القطاع، مثل الأمن الغذائي، تدبير الموارد المائية، والابتكار الفلاحي، وهو ما يجعل هذا الحدث فرصة لتعزيز التعاون بين الفاعلين الزراعيين من البلدين، بما يخدم مستقبل الفلاحة المستدامة في المنطقة.


