حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جدد المغرب دعوته إلى تعزيز الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة في إفريقيا، محذرا من تداعياتها على استقرار القارة، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح الذي عقد يوم أمس الأربعاء في جنيف.

وأكد عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة، أن هذه الأسلحة أصبحت وقودا للصراعات، وتغذي الجماعات الإرهابية والانفصالية، مما يشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين.

انتشار الأسلحة.. تحد يهدد الاستقرار الإفريقي

وفي كلمته أمام الاجتماع رفيع المستوى للمؤتمر، شدد زنيبر على أن الاتجار غير المشروع بالأسلحة الخفيفة يجب أن يكون أولوية مطلقة، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمنع وقوع هذه الأسلحة في أيدي كيانات غير حكومية. كما أكد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الدولية بفعالية، خاصة في إطار برنامج عمل الأمم المتحدة حول الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.

وعلى المستوى العالمي، أشار زنيبر إلى أن تزايد التسلح النووي وتطوير تكنولوجيات عسكرية جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التشغيل، يفرض تحديات أخلاقية واستراتيجية غير مسبوقة، مما يستدعي تحركا عاجلا للحفاظ على الأمن الجماعي.

نزع السلاح النووي أولوية مغربية

وشدد السفير المغربي على أن نزع السلاح النووي يظل في صلب أولويات المملكة، مشيرا إلى أن الضمانة المطلقة الوحيدة ضد استخدام الأسلحة النووية هي إزالتها بشكل كامل ونهائي وقابل للتحقق منه.

وفي هذا السياق، دعا المغرب إلى إطار قانوني ملزم يضمن سيطرة بشرية أكيدة على تكنولوجيات الأسلحة الحديثة، تفاديا لأي انزلاقات خطيرة قد تهدد الأمن الدولي.

دعوة لإعادة تفعيل مؤتمر نزع السلاح

واعتبر زنيبر أن مؤتمر نزع السلاح يمثل منصة أساسية للحوار والتفاوض حول قضايا الحد من التسلح، لكنه حذر من أن تقاعس المجتمع الدولي لم يعد خيارا، داعيا إلى التزام جماعي بتحقيق تقدم ملموس تحت رئاسة إيطاليا لهذا العام.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن السلام ليس مكسبا ثابتا، بل خيار يجب تأكيده يوميا، مشددا على المسؤولية التاريخية للمجتمع الدولي في بناء عالم خال من التهديد النووي، حيث تستخدم العبقرية البشرية في البناء وليس في الدمار.