Site icon H-NEWS آش نيوز

“طبال السحور”.. تراث رمضاني أم إزعاج لا مفر منه؟

طبال السحور

ككل رمضان، يتجدد الجدل بخصوص العادة الرمضانية الشهيرة، “طبال السحور”. هذه العادة التي لطالما ارتبطت برمضان، حيث يخرج الطبالون من الأحياء الشعبية ليعلنوا عن موعد السحور عبر دقات طبولهم. ورغم ارتباطها العميق بالتقاليد، فإن هذه العادة لم تسلم من الانتقادات، التي تتراوح بين من يرونها جزءا من التراث يجب الحفاظ عليه، ومن يعتبرونها إزعاجا يسبب اضطراب في ساعات النوم.

بين التأييد والمعارضة 

ويعتقد العديد من المغاربة حسب تعليقاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن “طبال السحور” يعد رمزا من رموز الشهر الفضيل، وأنه يساهم في إحياء العادات والتقاليد التي تميز المجتمع المغربي، وبالنسبة لهؤلاء لا يتعلق الأمر فقط بإيقاظ الناس للسحور، بل هو نوع من الاحتفال الجماعي الذي يربط الأفراد ويخلق جوا من الألفة خاصة في الأحياء الشعبية.

ومن جهة أخرى، يشتكي عدد من المواطنين من الإزعاج الكبير الذي تسببه دقات الطبول في ساعات الصباح الباكر، وفي العديد من المناطق يطالب البعض بضرورة إيقاف هذه العادة، معتبرينها عادة أكل الدهر عليها وشرب، ولم تعد صالحة وتسبب “صداعا” يؤثر على النوم وعلى القدرة على أداء الصلاة أو القيام بأعمال أخرى.

 عادة متوارثة

يشار إلى أن “الطبال” أو “النفار”، كما يطلق عليه في المغرب، أو “المسحراتي” كما يطلق عليه في بعض الدول العربية، كلها أسماء تشير إلى ذلك الشخص الذي يجوب الشوارع والأزقة معلنا قدوم رمضان، أو مؤذنا بقرب موعد السحور، وهي عادة متوارثة من الماضي، لها حضور قوي في الأحياء الشعبية والبوادي مقارنة بالشوارع الحديثة والمدن التي أصبحت تغيب في معظمها.

Exit mobile version