أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن التأويل الخاطئ للدين، من بين أهم أسباب زواج القاصرات في المغرب، مبرزا أن هذه الظاهرة تتجلى بشكل كبير في الأوساط الاجتماعية التي تعاني من الهشاشة.
تنظيم زواج القاصرين
وأضاف عبد اللطيف وهبي، في جوابه عن سؤال كتابي للبرلماني محمد بادو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المشرع المغربي وضع مسطرة قانونية دقيقة لتنظيم زواج القاصرات عبر مدونة الأسرة، حيث منح قاضي الأسرة المكلف بالزواج، صلاحية الإذن به بشكل استثنائي في حال توفر مصلحة واضحة وشروط محددة.
وذكر وهبي أن وزارته، أولت اهتماما خاصا لهذا النوع من الزواج منذ صدور مدونة الأسرة بحيث تتابعه عن كثب، مؤكدا أن المجهودات المبذولة سواء من طرف وزارة العدل أو باقي القطاعات الحكومية أو منظمات المجتمع المدني، تسعى إلى تقليص حدة ظاهرة زواج القاصرات، إذ تشير الاحصائيات المتوفرة أن زيجات القاصرين تتجه نحو الانخفاض سنة بعد أخرى لتصل إلى ما مجموعه 12450 خلال سنة 2023 بعدما وصل هذا العدد إلى 26298 سنة 2017.
مفاهيم اجتماعية سائدة
وأشار عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى موضوع مدونة الأسرة الجديدة، مؤكدا أن الهيئة المكلفة بالمراجعة والمجلس العلمي الأعلى قد اقترحا تحديد أهلية الزواج في 18 سنة مع استثناء للقاصر في سن 17 سنة بشروط صارمة، مشددا على أن سبل مواجهة انتشار هذه الظاهرة في العالم القروي ليس رهينا بوجود تشريع يسمح أو يمنع هذا النوع من الزواج بقدر ما هو مرتبط بالواقع الأسري داخل المجتمع المغربي، وبعقلية ومفاهيم اجتماعية سائدة.
وكشف وهبي أن التغلب على مشكل زواج القاصرات يتطلب الرفع من وعي المواطنين بالأضرار المترتبة عن هذا الزواج، وتظافر جهود كافة القطاعات الحكومية والأحزاب السياسية والجمعيات المهتمة بالموضوع ومنظمات المجتمع المدني، كل في مجاله واختصاصه، للحد من هذه الظاهرة والاهتمام بحقوق الطفولة والنهوض بها.

