عبرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عن قلقها بشأن الإجراءات التي تمت بها برمجة الخارطة الجديدة للتشغيل، مؤكدة تخوفها من كيفية تطبيق الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة في إطار هذا البرنامج، والتي خصص لها 12 مليار درهم، أي 80% من الميزانية الإجمالية.
الخوف من الإقصاء
وكشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في بلاغ لها، العناصر الموضوعية التي تثير قلقها، والتي من أبرزها، إقصائها من المشاورات، وإقصاء المقاولات الصغيرة في حال تم دعم المقاولات من منظور حزبي.
مطالب الكونفدرالية
وأوضح البلاغ الذي اطلع “آش نيوز” على نسخة منه، أنه من أجل إنجاح هذا البرنامج وتحقيق الأهداف المرجوة منه وتطبيقا لحكامة ناجعة، يتطلب الأمر إشراك الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في جميع المراحل، مشيرا إلى أن على الحكومة إشراكها بشكل فعال في جميع المشاورات والقرارات المتعلقة بتوزيع ودعم المقاولات، بما أنها تمثل الفئة المستهدفة الرئيسية، مبرزا أن غيابها عن هذه المناقشات يهدد فعالية السياسات المعتمدة ويؤدي إلى عدم تلبية احتياجات المقاولات الصغيرة.
وطالبت الكونفدرالية، الحكومة بوضع آلية شفافة وواضحة لكيفية انتقاء المقاولات الصغيرة ومنحها الدعم المطلوب، بما في ذلك معايير الاستحقاق التي تحدد كيفية استفادة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى منها، مشيرة إلى أن هذه الآلية يجب أن تضمن أن الأموال لن تستغل لأغراض انتخابية أو سياسية.
تكثيف الرقابة والمتابعة
ودعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى تكثيف الرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ خارطة الطريق الجديدة على أرض الواقع، وضمان وصول الدعم إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بشكل عادل ومنصف، مشددة على أهمية أن تكون هذه العملية خاضعة لتقارير دورية لضمان تنفيذها بشكل فعال، وأن يتم إشراك المجتمع المدني، وخصوصا الكونفدرالية.
وطالبت الكونفدرالية أيضا، بإشراك الجهات المعنية في كل مرحلة من المشروع، وإعداد برنامج شامل لتدريب المقاولات الصغيرة على الإدارة والتمويل، لضمان أن يتم توجيه الدعم بالشكل الأمثل ويساهم في تعزيز استدامة هذه المقاولات وتكوين المكونين لدى الجمعيات والاتحادات والكونفدراليات المقاولاتية، وذلك لضمان مواكبة المقاولات الصغرى في الجهات والأقاليم والمدن البعيدة عن المركز الدار البيضاء والرباط والمدن الكبرى.


