حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يصادف اليوم الجمعة 8 مارس الجاري، اليوم العالمي للمرأة، حيث تلتحف منصات التواصل الاجتماعي باللون الوردي والورود، إلا أنه في خضم بهجة هذا اللون الزاهر، لاتزال المرأة المغربية، في بعض المناطق والمجتمعات، تعاني من عبودية رمزية متمثلة في القيود الاجتماعية والتقاليد البالية، رغم صور ونقاشات التقدم التي يروج لها، المتعلقة بحقوق المرأة.

حرية مقيدة

وفي هذا الإطار، تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، خلال السنوات الأخيرة، مجموعة من القصص والفيديوهات التي توثق معاناة النساء المستمرة، ومن أبرز هذه المظاهر احتكار الرجال للسلطة داخل الأسر والمجتمع، إذ ينظر إلى المرأة في بعض الأحيان ككائن تابع، مهمته الأساسية تقتصر على خدمة الأسرة والرجل، دون منحها حرية اتخاذ قرارات حاسمة في حياتها.

ويكرس هذا الواقع نوعا من العبودية المجتمعية التي تحد من إمكانيات المرأة وتثبط عزيمتها في سبيل تحقيق طموحاتها، ففي كل مرة يطرح النقاش حول المرأة يظهر بعض المتعصبين الغاضبين الرافضين للتطور، يقيدون النقاش بتقاليد الأجداد، ويستغلون ضعف المرأة أحيانا أمام تحديات الحياة المهنية، معلقين بعبارات “راه قلنا ليكم المرا بلاصتها الكوزينة”.

جهود الدولة

ومن جهة أخرى، تحاول الدولة بمؤسساتها جاهدة تعزيز هذا المجال المتعلق بحقوق النساء ومن أهم إنجازاتها الأخيرة، تعديلات مدونة الأسرة.

ولكن التحديات التي تجعل المرأة المغربية في وضعية دفاع مستمر، تتمثل في عقلية بعض الأشخاص المتشبتين بالمبادئ الراسخة في أذهانهم والخجل من أي تطور قد يفسد في نظرهم أسس الأسرة أو يمس بمصلحة المجتمع ككل.