كشفت مصادر إعلامية، عن إعداد الحكومة الفرنسية قائمة سرية تضم 800 شخصية بارزة من النخبة الحاكمة في الجزائر، تشمل مسؤولين في الحكومة، ومؤسسات عسكرية، ورجال أعمال مقربين من دوائر صنع القرار. وبموجب هذه القائمة، يطلب من المشمولين بها تقديم وثائق إضافية تبرر أسباب زيارتهم عند وصولهم إلى فرنسا، مما يعقد إجراءات دخولهم إلى الأراضي الفرنسية.
رسائل سياسية وسط توتر العلاقات الثنائية
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين الجزائر وباريس خلال الأشهر الأخيرة، حيث تشهد العلاقات بين البلدين اضطرابات متزايدة بسبب قضايا تتعلق بالذاكرة التاريخية، والملفات الاقتصادية، والمواقف السياسية المتباينة بشأن قضايا إقليمية. وقد سبق للجزائر أن استدعت سفيرها من باريس في أواخر عام 2023، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات الدبلوماسية بين الجانبين.
سياسة أمنية أم ضغط دبلوماسي؟
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الحكومة الفرنسية بشأن هذه القائمة، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة أمنية أوسع تهدف إلى تعزيز الرقابة على الشخصيات التي يشتبه في تورطها في قضايا فساد أو تبييض أموال.
في المقابل، يرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون وسيلة ضغط سياسي تستخدمها باريس لممارسة نفوذها على الجزائر، أو ربما رد فعل على مواقف جزائرية انتقدت سياسات فرنسا في المنطقة. كما يحتمل أن تتحول هذه القائمة إلى ورقة تفاوض بين البلدين، في إطار ترتيبات جديدة للعلاقات الثنائية في ظل المتغيرات الجيوسياسية.
ردود فعل مرتقبة في الجزائر
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة الفرنسية ردود فعل قوية في الجزائر، خاصة في ظل الحساسية التاريخية والسياسية التي تحيط بالعلاقات بين البلدين. وقد ينظر إليها النظام الجزائري على أنها محاولة لإضعاف مواقفه على الساحة الدولية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الدبلوماسي في المرحلة المقبلة.

