بحضور عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بدأت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم (الثلاثاء)، في المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية.
انسجام مع القوانين الدولية
وخضع قانون المسطرة الجنائية إلى مراجعة شاملة، إذ تم تعديل 421 مادة منه كما عرف مجموعة من المستجدات المهمة، إلى جانب تدقيق صياغته ومصطلحاته لينسجم مع باقي النصوص القانونية الأخرى، ويكون مواكبا للتحولات التي عرفها المغرب، خاصة بعد دستور 2011، ومنسجما مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، حسب ما أكده عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع عقدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.
الجدل حول المادة 3 مستمر
وانكب النقاش، خلال الاجتماع نفسه، حول مجموعة من المواد والمضامين في مشروع قانون المسطرة الجنائية، خاصة المادة 3 المتعلقة بإقامة الدعوى العمومية في جرائم المال العام، والتي أوضح وزير العدل أن الهدف من مراجعتها هو وضع حد لبعض الممارسات المنافية للقانون التي تقوم بها بعض الجمعيات، والتي ترفع شكايات في وقت توجد مؤسسات موكول لها ذلك، إضافة إلى وضع حد لتراكم الشكايات لدى النيابة العامة، مشيرا إلى أن عددها وصل في 2024 إلى 106 شكايات.
المادة نفسها عرفت جدالا بشأنها، إذ أيد بعض النواب التوجه الذي تحدث عنه وهبي، في الوقت الذي اعتبر آخرون أنها تتعارض مع الدستور الذي منح الجمعيات دورا في إعداد السياسات العمومية والعمل على تنفيذها وتقييمها، ورفضها نواب آخرون الذيت دعوا إلى منح الجمعيات حق إقامة الدعوى العمومية مع تقييد هذا الحق بشروط ومتابعتها قضائيا في حالة استغلالها لصفتها من أجل الابتزاز أو ارتكابها أفعالا يعاقب عليها القانون.
أما بخصوص الديباجة، التي أثارت جدلا كذلك، فأورد وهبي أنها تعكس توجهات مختلفة وأن وضعها في المادة الأولى إجراء مرحلي سيتم تجاوزه.


