في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية للنهوض بالقطاع الصحي، ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعا موسعا لتقييم مدى تقدم الإصلاحات الجوهرية التي تستهدف تطوير المنظومة الصحية وتعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وركز الاجتماع على محاور رئيسية تشمل تحسين الحكامة وتطوير البنية التحتية ورقمنة الخدمات الصحية وزيادة عدد الأطر الطبية، لضمان استجابة فعالة للاحتياجات الصحية الوطنية.
تسريع الإنجاز وتحسين حكامة القطاع
وخلال الاجتماع، شدد عزيز أخنوش على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع الصحية وفقا للآجال المحددة، مع تعزيز آليات الحكامة الجديدة التي تم إرساؤها، بما في ذلك تفعيل الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بهدف تحسين تنظيم القطاع وضبط عمل الفاعلين فيه.

مشاريع البنية التحتية لتعزيز الطاقة الاستيعابية
واستعرض الاجتماع تقدم مشاريع بناء وتوسعة وإعادة تأهيل المنشآت الصحية، حيث يجري العمل على تطوير ستة مستشفيات جامعية و79 مستشفى إقليميا وجهويا، مما سيضيف أكثر من 11338 سريرا جديدا إلى الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي.
رقمنة الخدمات الصحية لتجويد الأداء الطبي
وفي إطار التحديث الرقمي للقطاع، تم تقديم عرض حول مشروع رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، والذي يشمل إنشاء نظام معلوماتي متكامل يهدف إلى تجميع ومعالجة واستغلال المعطيات الصحية، ما سيمكن من تحسين كفاءة التدبير الطبي وتوفير خدمات أسرع وأكثر دقة للمرضى. كما تم توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد والمالية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان نجاح عملية التحول الرقمي في المجال الصحي.

الرفع من عدد مهنيي الصحة وإصلاح منظومة التكوين
وفي خطوة لتعزيز الموارد البشرية الطبية، تم التطرق إلى برنامج زيادة عدد مهنيي الصحة بحلول عام 2030، إضافة إلى توسيع شبكة كليات الطب والصيدلة عبر إنشاء مؤسسات جديدة في كلميم والرشيدية وبني ملال.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع الصحي، وفق رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الخدمات وضمان استدامة المنظومة الصحية، تماشيا مع توجيهات الملك محمد السادس.


