حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يعمل قطاع الثروة الحيوانية في باراغواي على تعزيز صادراته عبر البحث عن أسواق جديدة، حيث يجري حاليا دراسة فرص تصدير الماشية الحية إلى المغرب، إلى جانب أسواق أخرى في شمال وشرق إفريقيا وتركيا. وتأتي هذه الخطوة استجابة للاهتمام المتزايد من قبل المستوردين في هذه المناطق، مما يدفع باراغواي إلى وضع استراتيجيات فعالة لتسهيل عمليات التصدير وضمان نجاحها.

تحليل متطلبات السوق المغربي

ورغم امتلاك باراغواي خبرة سابقة في تصدير الماشية الحية، فإن دخول السوق المغربية يتطلب دراسة دقيقة للتحديات اللوجستية المرتبطة بعملية الشحن. وأوضح راميرو مالوف، رئيس جمعية باراغواي لمنتجي ومصدري اللحوم، أن هناك جهودا مكثفة تبذل لفهم المتطلبات اللوجستية والتقنية لضمان سلاسة التصدير.

وقال مالوف: “بدأنا بالفعل في إجراء دراسات معمقة لفهم متطلبات نقل الماشية الحية، بما يشمل الخدمات اللوجستية والبروتوكولات البيطرية، وذلك بهدف إعداد خطة متكاملة لتصدير الماشية إلى المغرب”.

بداية التصدير والتحديات اللوجستية

ومن المتوقع أن تبدأ باراغواي، في حال نجاح المفاوضات، بتصدير نحو 2500 رأس من الماشية، يتراوح وزن كل منها بين 200 و300 كيلوغرام، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذا القطاع في تلبية الطلب الخارجي. ومع ذلك، فإن الطبيعة الجغرافية الحبيسة لباراغواي تشكل تحديا كبيرا أمام عمليات الشحن، ما يدفع البلاد إلى البحث عن حلول لوجستية فعالة.

وأشار مالوف إلى أن باراغواي تمتلك تجارب في تصدير الماشية الحية جوا إلى دول مجاورة مثل البرازيل والأرجنتين والإكوادور، لكن المسافة الطويلة إلى المغرب تفرض تحديات إضافية. ولهذا السبب، تجري اتصالات مع المؤسسات البيطرية في الأرجنتين وأوروغواي للاستفادة من خبراتها في هذا المجال.

ميناء مونتيفيديو نقطة عبور رئيسية

وفي ظل هذه التحديات، يسعى قطاع الثروة الحيوانية في باراغواي إلى اعتماد ميناء مونتيفيديو في أوروغواي كنقطة عبور رئيسية للشحنات المتجهة إلى المغرب، نظرً للبنية التحتية المتطورة التي يوفرها الميناء والخبرة التي تتمتع بها أوروغواي في تصدير الماشية إلى الأسواق الدولية.

وتعتبر هذه الخطوة جزءا من استراتيجية باراغواي لتنويع أسواقها وتعزيز صادراتها من الثروة الحيوانية، وهو ما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في السوق العالمية للحوم والماشية الحية.