أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال أشغال الدورة الـ142 للملتقى الدبلوماسي المنعقدة اليوم الجمعة بالرباط، أن التكوين المستمر يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بجودة التعليم في المغرب. وشدد على ضرورة تحسين التكوين الأساسي للأساتذة وتوفير بيئة ملائمة لمواكبة تنزيل مشروع المؤسسة المندمج وتعزيز رقمنة القطاع التعليمي.
خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026
واستعرض الوزير التطورات التي شهدها القطاع في ظل تنفيذ خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026، المستوحاة من الرؤية الاستراتيجية 2015-2030. وركزت مداخلته على الجهود المبذولة لتعزيز الإنصاف والجودة، لا سيما عبر تعميم التعليم الأولي ذي الجودة، وتوسيع مشروع “مؤسسات الريادة” في السلكين الابتدائي والإعدادي باعتباره محركا رئيسيا لإصلاح التعليم العمومي.
إصلاح التعليم في صلب الأولويات الملكية
من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن التعليم يشكل أولوية وطنية تحظى بعناية ملكية خاصة، حيث شدد الملك محمد السادس في مناسبات عديدة على أن إصلاح التعليم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. وذكر بالدور الريادي للمغرب في تنفيذ إصلاحات جوهرية، بدءا من تأسيس اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بعد الاستقلال، وصولا إلى إطلاق الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
وسلط حابك الضوء على الدور الذي يلعبه المغرب في تعزيز التعاون التعليمي جنوب-جنوب، من خلال تنفيذ مشاريع تربوية رائدة في عدد من الدول الإفريقية، من بينها المبادرة الملكية لإنشاء “المعهد الإفريقي للتعلم مدى الحياة”، الذي يهدف إلى جعل التعلم مدى الحياة متاحا لجميع مواطني القارة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم
وفي سياق متصل، أشاد سفير ألمانيا بالمغرب، روبرت دولغر، بأهمية الذكاء الاصطناعي في تحسين نظام التعليم، مشيرا إلى دوره في دعم اكتساب اللغات وتكوين المدرسين. فيما أثنى سفير لبنان، زياد عطا الله، على الإنجازات التي حققها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، سواء في قطاع التربية والتكوين أو في تحقيق التنمية المستدامة بشكل عام.
ملتقى لتعزيز الحوار حول الإصلاحات الكبرى
يذكر أن الدورة الـ142 للملتقى الدبلوماسي تندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية بهدف تسليط الضوء على الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشرف عليها المغرب، وتعزيز النقاش حول سبل تحسين جودة التعليم وتعزيز قيم المواطنة والانفتاح في المنظومة التربوية الوطنية.


