استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الفرنسي ستيفان روماتي لمناقشة ملف العقارات التي تستغلها فرنسا على الأراضي الجزائرية، والتي بلغت 61 عقارا، تشمل مقر السفارة وإقامة السفير، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين.
مطالب جزائرية بمعاملة بالمثل
ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن السلطات الجزائرية ترى أن العقارات التي تستغلها فرنسا تتم بأسعار رمزية، بينما لا تتمتع الجزائر بمعاملة مماثلة على الأراضي الفرنسية، مما أثار جدلا واسعا داخل الأوساط الدبلوماسية.
أزمة دبلوماسية تتعمق
ويأتي هذا التطور في سياق أزمة متزايدة بين باريس والجزائر، حيث تفاقمت التوترات خلال الأشهر الماضية على خلفية ملفات شائكة، مثل الهجرة، والصحراء المغربية، إضافة إلى الإرث الاستعماري الذي لا يزال يلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.
خلافات سياسية واستراتيجية
وإلى جانب الملف العقاري، يعكس استدعاء السفير الفرنسي التباعد المتزايد بين الجزائر وباريس، حيث أصبحت وجهات النظر متعارضة بشكل متزايد في قضايا إقليمية ودولية، مما يعمق الفجوة بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ليست سوى حلقة جديدة من مسلسل التوترات التي تشهدها العلاقات بين البلدين، والتي قد تعرف تصعيدا أكبر في المستقبل القريب.

