ستتكرر قصة فيلا كاليفورنيا وشقة المحمدية مرة أخرى، لتشمل هذه المرة شقة بمدينة الرباط، سيبيعها سعيد الناصري، إلى “إسكوبار الصحراء”، بمبلغ 152 مليون سنتيم، قبل أن يستولي عليها بعد دخول الأخير السجن، خاصة أنه لم يسجلها في اسمه، حسب المعطيات التي حصل عليها “آش نيوز“.
إقامة مؤقتة تحولت إلى استغلال دائم
وحسب ما أدلى به “إسكوبار الصحراء” من تصريحات، فإن الشقة، التي تقع في حي الفتح بالرباط، تعود في الأصل إلى ملكية عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وهو من اتفق معه على ثمنها وطلب منه أداء المبلغ المتفق عليه إلى سعيد الناصري ليوصله إليه، وهو ما تم فعلا، ليخصصها المواطن المالي لإقامة بعض العاملين معه، ويتعلق الأمر بمساعده اللبناني وسام ومواطنين لبنانيين آخرين، إيلي وكارلوس، إضافة إلى خادمة تدعى حورية، الذين سكنوا شقة الرباط مدة شهور ليطلبوا من مشغّلهم نقلهم لعدم شعورهم بالارتياح فيها، فاكترى لهم فيلا بالهرهورة. ولأن الشقة ظلت غير مستغلة، حاول الحاج أحمد بن إبراهيم بيعها لنفس الشخص الذي حاول بيعه شقة المحمدية، بتنسيق مع بعيوي الذي طلب منه وضعها رهن إشارة الناصري لاستخدامها في استقبال ضيوفه بالعاصمة، في إطار أنشطته كنائب برلماني، وهو ما وافق عليه ليسمح له باستغلالها مؤقتا، إلا أنهما عراه للنصب بعد ذلك واستغلا سجنه بموريتانيا للاستيلاء على هذه الشقة، خاصة أنه لم يقم بتسجيلها ونقل ملكيتها إليه.
الناصري يحبط عملية بيع الشقة
وحسب ما توصلت إليه أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فإن المواطن المالي اتفق مع المشتري المذكور، على بيعه شقة الفتح بالرباط مقابل 130 مليون سنتيم، وسلمه مفاتيحها وانتقل فعلا إليها من أجل معاينتها، فاكتشف أن بها آثار رطوبة على الجدران، فقام بمحاولة نقل أثاثها إلى مكان آخر من أجل إصلاحها في انتظار إبرام عقد بيعها مع الحاج أحمد بن إبراهيم، إلا أنه تلقى حينها اتصالا هاتفيا من سعيد الناصري، الذي أخبره حارس العمارة بوجود مشتر جديد في الشقة، قال له فيه إنه صاحب الشقة ولا ينوي بيعها، فعدل المشتري عن عملية الإصلاح وأغلق الباب وأعاد المفاتيح لاحقا إلى “إسكوبار الصحراء”.


