هؤلاء يمنع عليهم صيام رمضان لهذه الأسباب
مختص يحذر من مضاعفاته الخطيرة والقاتلة أحيانا على فئتين رئيسيتين من الأمراض المزمنة الأكثر انتشارا

حذر الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، بعض الأشخاص من مخاطر الصيام في رمضان، ومضاعفاته الخطيرة والقاتلة في بعض الأحيان على فئتين رئيسيتين من الأمراض المزمنة الأكثر انتشارا، وهي السكري وأمراض القلب والشرايين، التي تجعل أداء الصوم ممنوعا على المصابين بهما بسبب ظروفهم وحالتهم الصحية.
مرض السكري
وبالنسبة لمرض السكري، أوضح الطيب حمضي أن الأطباء يبنون تقييماتهم ونصائحهم على سلم يأخذ في الاعتبار حوالي خمسة عشر معيارا لتقييم الشخص نفسه ومرض السكري ورمضان. وهو التقييم الذي يؤدي إلى ثلاثة مستويات من المخاطر، إذ أن فوق 6 يعتبرونه مستوى خطر عاليا، يستوجب أن يكون الصيام خطرا وممنوعا، خاصة بالنسبة إلى الذين يعانون ضعف الوظيفة الإدراكية والمرأة الحامل التي تتبع نظاما غذائيا والمصابون بالسكري غير المتوازن أو الذي يعالج بالأنسولين، والذين يعانون الذبحة الصدرية غير المستقرة ومن لديهم سوابق من نقص السكر في الدم، إضافة إلى المصابين بمرض السكري من النوع 1 غير المتوازن والذين يعانون الفشل الكلوي المتقدم أو يقومون بغسيل الكلى أو لديهم مرض حاد.
تقييم شامل قبل 4 إلى 8 أسابيع من رمضان
وهناك المستوى من 3.5 إلى 6، الذي يشكل، حسب حمضي، خطرا معتدلا، لكنه يجعل الصيام محفوفا بالمخاطر، وغالبا ما يوصى من لديهم هذا المستوى بعدم الصيام، إلا في حالات قليلة. ويشمل المرأة الحامل التي تتبع نظاما غذائيا دون أدوية، والذين يؤدون عملا يتطلب جهدا بدنيا قويا، والمصابون بمرض السكري من النوع 2 غير المتوازن أو تحت عدة حقن للأنسولين، والمصابين بمرض السكري من النوع 1 حتى لو تم التحكم فيه بشكل جيد، ومن يعانون الفشل الكلوي المزمن في المرحلة المتوسطة، والمضاعفات المستقرة.
وتحدث الطيب حمضي عن مستوى منخفض يسمح فيه بالصيام من حيث المبدأ. ويتعلق الأمر بالمستوى من 0 إلى 3، والذي يشمل المصابين بمرض السكري من النوع 2 المتوازن والذي يتم علاجه بالأقراص، مشيرا إلى أن قرار السماح بالصيام لمرضى السكري يتطلب تقييما شاملا يقوم به الطبيب المعالج قبل 4 إلى 8 أسابيع من شهر رمضان لمراعاة جميع معايير التسجيل الأخرى، وتكييف العلاج والنظام الغذائي والنشاط البدني والرقابة والمتابعة في حالة السماح بالصيام.
أمراض القلب والشرايين
وأكد الطيب حمضي، أن الصيام يجب أن يمنع عن المصابين بأمراض القلب والشرايين عموما (مثل ارتفاع الضغط الدموي وقصور القلب والذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية، والذين يعانون في الوقت نفسه من التعب الشديد وآلام القلب أو ضيق التنفس، والتي اعتبرها علامات على حالة صحية قلبية غير مستقرة، تتطلب تدخلا علاجيا مكثفا.
ويشمل المنع، حسب حمضي، مرضى قصور القلب والنوبات القلبية ـ احتشاء عضلة القلب، الذين يعانون من التعب الشديد أو آلام القلب وضيق التنفس، والمرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية أو خضعوا لعملية جراحية على القلب قبل أسابيع قليلة من رمضان ومرضى القلب الذين تتطلب حالتهم دخول المستشفى والمرضى الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب من النوع الخبيث، أو الذين يتناولون أدوية متعددة يوميا ويحتاجون إلى متابعة وفحوصات متكررة.
حالات أخرى يمنع عليها الصوم
ويمنع الصيام، بشكل عام، على الأطفال، بسبب هشاشة صحتهم، خاصة أنهم في فترة النمو والتطور قبل سن البلوغ، وعلى كبار السن، إذ يشكل عليهم خطرا كبيرا للإصابة بالجفاف، بالإضافة لمعاناتهم من العديد من الأمراض المزمنة، والمرأة الحامل إذا كان هناك خطر عليها أو على الحمل أو الطفل، إلى جانب الذين يعانون الالتهابات أو الأمراض الحادة والمرضى الذين يتلقون علاجا للسرطان (6 أشهر بعد العلاج الكيميائي) وبعض المصابين بأمراض الجهاز الهضمي مثل القرحة الهضمية النشطة، حسب ما أفاد الطيب حمضي، في ورقة طبية توصل “آش نيوز” بنسخة منها.
تعليقات 0