حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أفاد الحاج أحمد بن إبراهيم، في إفادته أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أنه كان يتلقى دعما ماليا من سعيد الناصري طيلة فترة اعتقاله بسجن الجديدة، وكان يبعث إليه بانتظام من يجلب له المبلغ المالي الذي يطلبه، إذ أرسل له عشيقته فدوى وسجينا سابقا اسمه سهيل كان معه في سجن العادر، كما استعان بشخص ثالث يدعى أسامة، وهو ما أنكره الرئيس السابق لنادي الوداد، وأثبتت صحته التحريات الهاتفية وفحوى المكالمات الملتقطة التي أكدت تواصل الناصري مع مبعوثي المواطن المالي وبعثه مبالغ مالية متفاوتة القيمة لفائدته وهو بالسجن، إذ سبق أن سلم عشيقته فدوى مبلغ 80 ألف درهم نقدا ثم 20 ألف درهم عن طريق المدعو سهيل، في الوقت الذي سلم أسامة 15 ألف درهم، قاموا بدورهم بإيداعها على دفعات، بحساب “إسكوبار الصحراء” بالسجن المحلي بالجديدة، حيث كان الأخير يستخدمها لشراء مستلزماته الشخصية داخل محل مخصص لذلك، بالسجن، وذلك حسب المعطيات التي حصل عليها “آش نيوز”.

“علاقة أكبر من المال”

وبالاطلاع على مضمون مختلف المكالمات الهاتفية بين سعيد الناصري و”إسكوبار الصحراء” وهو بالسجن، تبين أن الأخير كان يطالب بتوفير المبالغ المالية لتأمين احتياجاته المادية بداخل السجن، بمعزل عما يدين به لفائدته شريكاه سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إذ أخبر الناصري السجين المالي، في مكالمة بينهما، أنه اتصل بالشخص الذي أرسله إليه وعرض عليه مبلغ 20 ألف درهم، فرفض المالي وطلب 50 مليون سنتيم، قبل أن يقترح عليه الناصري استكمال المبلغ من عبد النبي بعيوي، فوافق، وقال له في الاتصال أنه في حاجة ماسة إلى المال، ولو كانا وفرا له احتياجاته المادية لما ظل يزعجهما، ولانتظر إلى غاية خروجه من السجن للتفاهم على مستحقاته المادية، مشيرا إلى أن العلاقة بينهما أكبر من المال.

دعم نفسي ومادي

ورغم المبالغ المالية التي كان السجين المالي يتوصل بها عن طريق سعيد الناصري، وتلقيه دعما نفسيا وتجاوبا مستمرا منه، إلا أن كل ذلك لم يكن كافيا بالنسبة إليه، وظل يطالب بالمزيد لأنه كان يعرف جيدا أن ما له في ذمة بعيوي والناصري يقدر بملايين الدراهم، سواء من نشاطهم المشترك في الاتجار الدولي في المخدرات، أو من خلال ممتلكاته التي استوليا عليها، وهو ما يفوق أضعافا مضاعفة ما كان يطلبه من مبالغ مالية وهو في السجن، والتي تظل بالنسبة إليه مبالغ زهيدة، حتى ولو تعلق الأمر بمبالغ قدرها 20 مليون سنتيم أو 50 مليون سنتيم، حسب المعطيات نفسها.