“إسكوبار الصحراء” يهدد بفضح بعيوي والناصري
تخليا عنه بعد دخوله السجن وامتنعا عن دعمه بشكل غير مشروط رغم أنه ظل صامتا مدة 4 سنوات ولم يورطهما في قضية الاتجار في المخدرات

بدأ “إسكوبار الصحراء” يشعر وهو في سجنه، أن شريكاه عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري تخليا عنه، ولم يدعماه ماليا بالشكل الكافي الذي كان يتوقعه، وبدون شروط، إلى حين مغادرته السجن وتسوية خلافاته المالية معهما بشكل مباشر، وهو ما تبين من خلال مكالمة هاتفية بين الرئيس السابق للوداد، ونزيل بالسجن زميل للمواطن المالي، أخبره من خلالها أنه مكلف بالتواصل معه من طرف الحاج أحمد بن إبراهيم، نظرا لعدم قدرته الصحية على ذلك، وبأن يبلغه أنه لم يعد يستطيع الصبر بعد مرور 4 سنوات من الصمت، ويطلب منه أن يتحدث إلى بعيوي كي يرسل له مبلغ 50 مليون سنتيم، وهو ما وعده به الناصري، في الاتصال نفسه.
“موقف رجولي” مع بعيوي
وحسب المعطيات التي حصل عليها “آش نيوز“، فبعد أيام على المكالمة المذكورة، اتصل “إسكوبار الصحراء” بنفسه هاتفيا بسعيد الناصري، وطالبه بإرسال 50 مليون لفائدته عن طريق شخص يدعى أسامة، وذكره بعملية تخص تهريب كمية 80 طن من مخدر الشيرا تورط فيها عبد النبي بعيوي، وقال له إنه ظل يقفل فمه أربع سنوات ولا يريد كشف المستور إرضاء للناصري، لكنه بدأ يفقد صبره بعد أن اعتبر أن عبد النبي بعيوي استنقصه عندما رفض ان يرسل إليه مبلغ 50 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي يعده غير ذي أهمية مقارنة ب”الموقف الرجولي” الذي اتخذه السجين المالي طيلة هذه المدة مع بعيوي الذي ينشط في تجارة المخدرات.
مكالمات تهديدية
وحسب ما استخلصه البحث الذي قامت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فإن ما جاء في هذه المكالمة من عبارات تهديدية قوية، وإخبار المواطن المالي لسعيد الناصري أنه يلتزم الصمت ويمتنع عن الكلام وعن الإفصاح عن أمور خطيرة، كان يبدو من سياقها أن الناصري على علم مسبق بهذه الأمور التي يهدد المالي بالكشف عنها، ويعلم أيضا مدى خطورتها، ولذلك لم يستفسره عن المقصود منها، بل حين هدد الحاج أحمد بن إبراهيم بفضح عبد النبي بنيوي لدى الإنتربول وكشف تورطه في ملف 80 طن من المخدرات، بدأ الناصري يختلق الأعذار للرئيس السابق لجهة الشرق ويدعي أنه مريض، ولم يقاطع المالي ولا أبدى استغرابه من كلامه ولا قطع تواصله معه، بل طلب منه أن يمهله للتحدث إليه، طالبا منه أن يعاود الاتصال به في الغد، ما يدل على أنه كان هو وبعيوي على علاقة بتجارة المخدرات مع “إسكوبار الصحراء” .
تعليقات 0