حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تبدأ منصة “شاهد” أول أيام عيد الفطر، في عرض الفيلم الدرامي السعودي المنتظر “إلى إبني”، الذي يوقعه الفنان التونسي ظافر العابدين ليس فقط كبطل رئيسي، بل أيضا كمخرج وكاتب للعمل، ليخوض من خلاله تجربة سينمائية متكاملة. ويشارك في الفيلم نخبة من أبرز نجوم الدراما الخليجية، على رأسهم الممثل إبراهيم الحساوي وخيرية نظمي، إلى جانب سمر ششة وآدم زهر وآيدا وآخرين.

قصة عائلية مشوقة بين لندن وأبها

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية فيصل، وهو مواطن سعودي يعيش في العاصمة البريطانية لندن برفقة ابنه الصغير آدم البالغ من العمر سبع سنوات. بعد وفاة زوجته البريطانية أنجيلا، يقرر فيصل التخلي عن حياته في المملكة المتحدة والعودة إلى موطنه الأصلي، مدينة أبها جنوب المملكة، التي غادرها قبل 12 سنة.

استقباله من طرف أفراد العائلة كان متفاوتا، فبينما رحب به إخوته فارس ونورا وشهد بحرارة، كان والده إبراهيم على النقيض، إذ لم يخف شعوره بالغضب وعدم الغفران لابنه الذي اختار الهجرة ومتابعة طموحاته بعيدا عن جذوره العائلية. ويشتد التوتر عندما يشك الأب في دوافع العودة المفاجئة لابنه، خاصة مع إخفائه بعض الحقائق المهمة عن سبب رجوعه، مما يفتح الباب أمام تطورات درامية عميقة.

عودة تهز تماسك الأسرة

وتأخذ القصة منحى تصاعديا مشوقا، حيث تؤدي عودة فيصل إلى قلب حياة العائلة رأسا على عقب. وبين صراعات الجيل القديم وتحديات الجيل الجديد، يغوص الفيلم في مواضيع الهوية والانتماء والمصالحة، ضمن قالب درامي إنساني مليء بالمشاعر.

أداء لافت وإخراج بصري مميز

ويتميز الفيلم بأداء تمثيلي قوي من جميع الممثلين، مع لمسة إخراجية متقنة من ظافر العابدين الذي أبدع في ترجمة المشاعر الإنسانية العميقة على الشاشة، في مشاهد مليئة بالتفاصيل البصرية المؤثرة، خصوصا تلك التي تربط بين طبيعة لندن الباردة وجماليات أبها الجنوبية، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

ويعد “إلى إبني” إضافة نوعية للسينما السعودية الناشئة، ورسالة فنية تحمل في طياتها الكثير من الدفء، وتتناول موضوعات عائلية تهم الجمهور العربي، خصوصا في موسم الأعياد حيث تحتل القيم الأسرية مكانة خاصة.