حملات تحرير الملك العمومي استعدادا لـ”كان” و”المونديال”
فوضى الأرصفة تحت مجهر السلطات استعدادا لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030

في خطوة تستبق احتضان المملكة لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، تستعد السلطات المحلية بعدد من المدن الكبرى لإطلاق حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، مباشرة بعد عطلة عيد الفطر. وتستهدف هذه الحملة الحد من الفوضى التي تشهدها الأرصفة والفضاءات العامة، عبر إزالة كل مظاهر الاحتلال غير القانوني وتنظيم الأنشطة العشوائية التي تشوه المشهد الحضري وتعرقل حركة السير.
مدن كبرى في قلب الاستعدادات
وستشمل العملية المرتقبة مدنا مثل الدار البيضاء ومراكش وطنجة وأكادير، باعتبارها من بين الحواضر الأساسية المرشحة لاحتضان مباريات “الكان” و”المونديال”. وتضع السلطات نصب أعينها هدفا مزدوجا، تحسين جمالية المدن من جهة، وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية من جهة أخرى، بما يليق بصورة المملكة على المستوى الدولي.
التركيز على تنظيم الباعة المتجولين والمقاهي
وتتمحور الحملة حول عدد من المحاور الأساسية، أبرزها إعادة تنظيم الباعة المتجولين، وتفكيك الأسواق العشوائية التي تؤثر سلبا على النظام العام، إلى جانب مراقبة الامتدادات غير القانونية للمقاهي والمطاعم، خاصة في المناطق السياحية والمراكز الحيوية. كما ينتظر ضبط الأنشطة غير المرخصة بالساحات العمومية ومداخل الأحياء الشعبية.
تساؤلات حول الاستمرارية ومصير الفئات الهشة
ورغم الترحيب الشعبي بالخطوة، يبدي البعض تخوفه من إمكانية تكرار سيناريوهات حملات سابقة، توقفت بعد أسابيع بسبب ضعف المتابعة والمراقبة الميدانية. كما أن العملية تضع السلطات أمام تحد اجتماعي حقيقي، يتعلق بمصير الفئات الهشة التي تعتمد على الاقتصاد غير المهيكل في كسب قوتها اليومي. وهو ما يستدعي من الجهات المعنية بلورة حلول موازية توازن بين إعادة النظام الحضري وحماية مصادر الرزق.
وتأتي هذه الدينامية في إطار حرص المغرب على تحسين البنية التحتية الحضرية وتقديم صورة حضارية متقدمة للمدن التي ستستقبل آلاف الزوار والمشجعين خلال الاستحقاقات الرياضية القادمة.
تعليقات 0