آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

H-NEWS آش نيوز
آش نيوز TV4 أبريل 2025 - 12:31

إسبانية تشعل الجدل بعد تجربتها الأولى في حمام مغربي تقليدي

شابة كاتالونية تكتشف أسرار الحمام المغربي وتثير نقاشا واسعا بإسبانيا

حمام مغربي

أثار مقطع فيديو نشرته شابة كاتالونية تدعى ماريا على منصة “تيك توك”، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في إسبانيا، بعد أن روت فيه تفاصيل تجربتها الأولى داخل حمام مغربي تقليدي بمدينة مراكش. المقطع الذي سرعان ما انتشر بشكل كبير بين رواد المنصات الرقمية، حمل في طياته إشادة عفوية بثقافة النظافة المغربية، وانتقادا مبطنا لعادات الاستحمام السريعة في المجتمع الإسباني.

“الإسبان لا يعرفون كيف يستحمون”

ماريا التي رافقت صديقتها إلى المغرب لقضاء عطلة قصيرة، لم تكن تتوقع أن تتحول زيارتها إلى أحد الحمامات التقليدية إلى ما وصفته بـ”لحظة وعي ثقافي”، حيث خرجت من التجربة مشدوهة بمستوى النظافة والعناية بالجسم الذي يقدمه هذا الطقس الشعبي المغربي. وقالت في تعليقها على الفيديو: “أعتقد أنني لم أكن أستحم جيدا طوال حياتي”، مؤكدة أنها ذهلت من كمية الجلد الميت والأوساخ التي أزيلت عن جسدها خلال جلسة الفرك ب”الكيس” و”الصابون البلدي”.

من الصدمة إلى القناعة

وبحسب ما أوردته صحيفة COPE الإسبانية، اختارت ماريا حماما محليا تقليديا بعيدا عن المرافق السياحية، حيث وجدت نفسها في قاعة كبيرة مكتظة بالنساء، قبل أن تبدأ سيدة مغربية ضخمة في فرك جسدها بشدة باستخدام تقنيات تنظيف عميقة، قالت إنها لم تختبر مثلها من قبل.

وتقول ماريا، التي بدت منبهرة بتأثير التجربة: “كنت أعتقد أنني نظيفة، لكنني خرجت وكأنني ولدت من جديد”. وأضافت أنها اشترت “الكيس” المغربي التقليدي وستحاول إعادة التجربة بنفسها في المنزل.

نقاش حاد على المنصات الإسبانية

ودفع انتشار الفيديو العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في إسبانيا إلى التفاعل معه، بين مؤيدين لرأي ماريا ومعتبرين أن ثقافة “الاستحمام السريع” قد لا تكون كافية للنظافة الحقيقية، وبين من رأوا أن المقارنة بين الشعوب في هذا السياق غير منصفة.

ورأى بعض المعلقين أن الحمام المغربي يقدم فعلا نموذجا متطورا للنظافة الجسدية، بينما دافع آخرون عن الممارسات الأوروبية باعتبارها أكثر بساطة وتماشيا مع نمط الحياة السريع.

تقليد مغربي يتجاوز النظافة إلى الطقس الاجتماعي

ولا يقتصر الحمام المغربي على كونه مكانا للاستحمام، بل يعتبر من الطقوس الاجتماعية الراسخة في الثقافة المغربية، حيث يجتمع الناس في فضاءات مخصصة لهذا الغرض لأداء طقس تطهيري متكامل يشمل التبخير والفرك وتقشير الجلد واستخدام الطين المغربي (الغاسول) لترطيب البشرة.

ورغم انتشار نمط الحياة العصري، ما يزال الحمام الشعبي يحافظ على مكانته بين المغاربة، كبارا وصغارا، كرمز للنظافة والصحة، وفضاء للاسترخاء والتواصل الاجتماعي.

ماريا: “لن أستحم بنفس الطريقة بعد الآن”

وأنهت ماريا زيارتها للمغرب باقتناع شخصي قوي. تقول، في حوار لاحق مع الصحافة الإسبانية، إنها لن تعود إلى طقوس الاستحمام السريعة السابقة، معتبرة الحمام المغربي تجربة غيرت نظرتها لمفهوم النظافة والعناية بالجسد.

وبذلك، يتحول مقطع عفوي على “تيك توك” إلى درس عابر للحدود حول أهمية المحافظة على العادات الصحية والثقافية الأصيلة، ويعيد الحمام المغربي إلى الواجهة، ليس فقط كطقس نظافة، بل كقصة نجاح ثقافي متجذر في وجدان شعب.

Achnews

مجانى
عرض