آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

H-NEWS آش نيوز
آش نيوز TV6 أبريل 2025 - 23:18

ترحيل المهاجرين الجزائريين.. الأزمة تنتقل إلى إسبانيا

استمرار الجمود الدبلوماسي مع نظام الكابرانات يشل ملفات الترحيل ويزيد الاحتقان الأمني

المهاجرين الجزائريين اسبانيا

تواجه السلطات الإسبانية تحديا قانونيا وأمنيا معقدا بفعل الأزمة الدبلوماسية المستمرة مع الجزائر، والتي انفجرت منذ مارس 2022 عقب إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء المغربية. ورغم مرور أكثر من عامين، لا تزال تداعيات هذا القرار تؤثر على مختلف مناحي العلاقة بين مدريد والجزائر.

تجميد الترحيل يربك الشرطة الإسبانية

ووفقا لما كشفته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فإن الجزائر توقفت تماما عن استقبال رعاياها الذين تصدر بحقهم قرارات ترحيل من الأراضي الإسبانية، مما أدى إلى تراكم المئات من الملفات العالقة لدى السلطات الأمنية. وأكدت مصادر أمنية للصحيفة ذاتها أن رجال الشرطة أصبحوا عاجزين عن تنفيذ هذه القرارات، حيث يتم توقيف المخالفين الجزائريين، ثم يفرج عنهم لاحقا بسبب استحالة إعادتهم إلى بلدهم.

ثغرات قانونية تستغلها شبكات الهجرة

المهاجرون الجزائريون الذين لا يتوفرون على أوراق قانونية غالبا ما يحتجزون مؤقتا في مراكز CIE، إلا أن القانون يمنع احتجازهم لأكثر من 72 ساعة دون صدور قرار ترحيل نهائي. وفي ظل غياب موافقة الجزائر، يتم إطلاق سراحهم، ليجد الأمن نفسه في مواجهة نفس الأشخاص في مناسبات متعددة، وهو ما يربك سير العدالة ويثقل كاهل النظام الأمني.

الحكومة الإسبانية أمام مأزق القرار التنفيذي

وتمر عملية الترحيل بمسار إداري معقد، يبدأ من توثيق المخالفة من طرف الشرطة، لكن القرار النهائي يبقى في يد السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية ورئاسة الوزراء. ومع تدهور العلاقات الثنائية، باتت إسبانيا عاجزة حتى عن تنفيذ القرارات الصادرة، إذ ترفض الجزائر استقبال المرحلين، ما يفرض على مدريد إعادتهم قسرا إلى التراب الإسباني.

تداعيات الانحياز للموقف المغربي

إسبانيا التي لطالما نجحت في الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق بين الرباط والجزائر، وجدت نفسها في مأزق كبير بعد تغيير موقفها من ملف الصحراء، فقرار دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي فجر غضب الجزائر التي قررت تجميد العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، لتمتد تبعات التوتر إلى الجانب الأمني وملف الهجرة.

أزمة متعددة الأبعاد بلا أفق واضح

ومع استمرار الأزمة، تواجه إسبانيا ضغطا داخليا متزايدا لإيجاد حلول فعالة لهذا الملف الشائك، في وقت تزداد فيه معدلات الهجرة غير النظامية، وتتنامى الحاجة لتعاون أمني إقليمي فعال. لكن في ظل غياب مؤشرات على تقارب قريب مع الجزائر، تبقى الأزمة مفتوحة على مزيد من التعقيد، خاصة مع استمرار الفتور في العلاقات مع المغرب أيضا، ما يجعل مدريد في موقع دبلوماسي هش في شمال إفريقيا.

Achnews

مجانى
عرض