Site icon H-NEWS آش نيوز

تعذيب عاملة منزلية بالناظور يثير موجة إدانة حقوقية واسعة

العاملات المنزليات

أدانت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، في بيان رسمي، واقعة احتجاز وتعذيب عاملة منزلية داخل مقر عملها بمدينة الناظور، معتبرة ما جرى جريمة مكتملة الأركان تستوجب تحركا عاجلا على المستوى القضائي والحقوقي، ومؤكدة أن الحادثة تعكس هشاشة الحماية القانونية الممنوحة للعاملات المنزليات في المغرب.

انتهاكات جسيمة واحتجاز غير قانوني

وأشارت العصبة، في بيان استنكاري توصل موقع “آش نيوز” بنسخة منه، إلى أن العاملة تعرضت لانتهاكات عنيفة جسديا ونفسيا، وتم احتجازها بشكل غير قانوني، ما يعد خرقا صريحا لمقتضيات الدستور، خاصة الفصل 436 من القانون الجنائي الذي يجرم الاحتجاز غير المشروع، وكذا مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

استغلال ممنهج وغياب الردع

وأكدت الهيئة الحقوقية أن هذه الجريمة لا تمثل حادثا معزولا، بل تعكس واقعا مريرا تعانيه العديد من العاملات المنزليات عبر التراب الوطني، في ظل ضعف آليات المراقبة وغياب زجر حقيقي للمتورطين في مثل هذه الانتهاكات. وأبرزت أن الوضعية القانونية الهشة للعاملات المنزليات تجعل الكثير منهن عرضة للاستغلال والعنف دون حماية فعالة.

خرق للمواثيق الدولية والتزامات المغرب الحقوقية

ونبه بيان العصبة إلى أن ما وقع يعد انتهاكا سافرا للاتفاقيات الدولية التي التزم بها المغرب، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والتي تنص على ضمان ظروف عمل لائقة وآمنة للنساء، بما في ذلك العاملات بالمنازل. كما دعت إلى ضرورة تفعيل التزامات المغرب على أرض الواقع عبر سياسة وطنية واضحة لحماية الفئات الهشة.

مطالب واضحة بإجراءات عاجلة

وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة، تبدأ بفتح تحقيق قضائي مستقل ونزيه للكشف عن ملابسات واقعة الاحتجاز والتعذيب التي تعرضت لها العاملة المنزلية، مع تقديم المتورطين إلى العدالة ومحاسبتهم بما ينص عليه القانون.

كما دعت إلى تمكين الضحية من الدعم النفسي والطبي والقانوني الكامل، بما يضمن جبر ضررها واستعادة كرامتها. وشددت على ضرورة تفعيل مقتضيات القانون رقم 19.12 المتعلق بتنظيم علاقات الشغل مع العاملات والعمال المنزليين، من خلال تشديد الرقابة على المخالفين، وإطلاق حملات توعية وطنية تسلط الضوء على الحقوق الأساسية لهذه الفئة، إلى جانب إنشاء آليات يقظة ومراقبة محلية تضمن تتبع ظروف اشتغال العاملات المنزليات والحد من تكرار مثل هذه الانتهاكات المقلقة.

إشادة بتحرك أمني وتأكيد على دور المجتمع المدني

وثمنت العصبة تدخل عناصر الشرطة القضائية بالناظور وتوقيف المتورطين في وقت وجيز، داعية إلى استكمال التحقيقات بشفافية تامة، ومواصلة ملاحقة جميع الضالعين في الجريمة. كما طالبت بتكثيف الجهود المشتركة بين الفاعلين الحقوقيين والمجتمع المدني من أجل إنهاء مظاهر العنف المسلط على النساء، لا سيما في القطاعات غير المهيكلة.

Exit mobile version