Site icon H-NEWS آش نيوز

تمرد في مخيمات تندوف.. محتجون يطالبون بالعودة للمغرب

تمرد مخيمات تندوف

شهد مخيم الداخلة الواقع ضمن مخيمات تندوف جنوب الجزائر، خلال الساعات الماضية، حالة تمرد شعبي غير مسبوق قادها محتجون صحراويون ضد ممارسات الجيش الجزائري وميليشيات “البوليساريو”، حيث تعالت شعارات صادمة تطالب بالعودة إلى المغرب وتندد بالقمع الممنهج، أبرزها: “بغينا نروحو للمغرب” و”دعيناكم لمولانا”.

احتقان شعبي بعد جرائم الجيش الجزائري

وأفاد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف (فورساتين) بأن الاحتجاجات اندلعت عقب مشاركة أحد أقارب ضحايا الجريمة الأخيرة التي ارتكبها الجيش الجزائري في حق مدنيين صحراويين، حيث قاد مجموعة من السكان من بينهم نساء وأطفال، لمحاصرة سيارة عسكرية والاستيلاء عليها، في خطوة تمرد شجاعة شكلت سابقة بالمنطقة.

الجيش الجزائري يرفع السلاح والمحتجون يتحدون

وحاول الجنود الجزائريون احتواء الغضب عبر تهديد المحتجين ورفع أسلحتهم، إلا أن إصرار المواطنين الصحراويين كان أقوى، إذ استمروا في الاحتجاج وترديد الشعارات الغاضبة، ما اضطر القوات إلى الانسحاب تحت الضغط الشعبي، في مشهد يعكس حجم الاحتقان والغليان داخل المخيمات.

وحاولت عناصر البوليساريو التدخل للسيطرة على الوضع دون جدوى، حيث فقدت السيطرة الميدانية على المحتجين الذين أصبحوا أكثر جرأة في فضح ممارسات القمع، معلنين رفضهم القاطع للوضع القائم، ومطالبين صراحة بالعودة إلى الوطن الأم المغرب.

منتدى فورساتين: جدار الخوف تكسر

ووصف منتدى “فورساتين” الحادثة بأنها لحظة مفصلية في مسار كفاح ساكنة المخيمات، مؤكدا أن “جدار الخوف انكسر”، وأن المحتجزين لم يعودوا قادرين على تحمل صمت العالم أو الاستمرار في حياة الذل والحرمان. وأضاف أن الشعارات التي صدحت بها النساء مثل “دعيناكم لمولانا” ليست مجرد عبارات عفوية، بل صرخات ألم تنذر بانفجار قادم.

هل تقترب لحظة التحول نحو مشروع الحكم الذاتي؟

وتعكس الحادثة تصاعد الوعي داخل مخيمات تندوف بقيمة المقترح المغربي للحكم الذاتي كفرصة للخروج من مأساة اللجوء، في ظل تفكك الخطاب الانفصالي وتزايد الانكشاف السياسي والأخلاقي للبوليساريو والجيش الجزائري.

Exit mobile version