Site icon H-NEWS آش نيوز

المينورسو تكشف فشل البوليساريو في إحداث أي اختراق ميداني

البوليساريو الانفصالية

في جلسة رسمية أمام مجلس الأمن الدولي خصصت لتقييم الوضع بالصحراء المغربية، أكد رئيس بعثة المينورسو، الروسي ألكسندر إيفانكو، أن جبهة البوليساريو الانفصالية لم تنجح في إحداث أي تأثير ميداني أو إلحاق أضرار بالقوات المسلحة الملكية، رغم سنوات من التصعيد الإعلامي والعسكري.

واعتبر متتبعون هذا التصريح بمثابة إقرار أممي رسمي بفشل دعاية الحرب التي روجت لها البوليساريو، مدعومة بالآلة الإعلامية الجزائرية، خصوصا خلال السنتين الأوليين بعد إعلان الجبهة عن استئناف “العمليات القتالية” بالصحراء.

نهاية مزاعم “حرب الصحراء” وغياب الصدى الدولي

ومنذ اندلاع مواجهات متقطعة عام 2020، سعت البوليساريو، بتنسيق مع الجزائر، إلى تصوير الوضع في الصحراء كحرب مفتوحة، وادعت تحقيق “خسائر كبيرة” في صفوف الجيش المغربي، إلا أن عدم التفاعل الدولي مع هذه الادعاءات دفع الجبهة إلى تغيير لهجتها تدريجيا.

ووفق مراجعة لوسائل الإعلام المرتبطة بالبوليساريو والمنابر الجزائرية، سجل تراجع ملحوظ في التغطية العسكرية الميدانية، بل توقفت الجبهة منذ مدة عن ترقيم بلاغاتها اليومية بعد أن تجاوزت 800 بلاغ، وسط سخرية واسعة من فقر مضمونها وغياب أي إنجازات ميدانية حقيقية.

الإعلام الجزائري يتراجع.. والبلاغات تتكرر بلا أدلة

وسجل تحول لافت أيضا على مستوى الإعلام الرسمي الجزائري، الذي كان في وقت سابق يوفد مراسلين إلى تندوف لتغطية ما سماه “المعارك”، إذ توقفت القنوات الجزائرية تقريبا عن نشر أي بلاغات عسكرية للجبهة منذ أكثر من عام.

أما البلاغات التي ما تزال تصدر، فتعاني من تكرار المحتوى وتغيير طفيف في أسماء المواقع، دون دعمها بأي صور أو مقاطع فيديو، ما جعلها تفقد ما تبقى من مصداقيتها، خصوصا في ظل إعلان الجبهة نفسها عن مقتل قيادات ميدانية في قصف مغربي دقيق.

البوليساريو ترفض الهدنة رغم فشلها الميداني

وأكد ألكسندر إيفانكو، في إحاطته الأخيرة، أن البوليساريو تواصل الأعمال العدائية رغم عجزها التام عن تحقيق أي مكاسب، مشيرا إلى أن هذه الاستمرارية تفسر برغبة الجبهة في عدم الظهور بمظهر المنهزمة، رغم افتقارها لأي إنجاز عسكري يمكن البناء عليه.

وكشف المسؤول الأممي أن القوات المسلحة الملكية المغربية، رغم امتلاكها لقدرات ميدانية قوية، تعاملت بضبط نفس خلال الأشهر الماضية، ووافقت على هدنة خلال شهر رمضان الأخير، لكن الجبهة رفضت العرض، متمسكة بخيار المواجهة التي لا تملك لها أدوات فعلية.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في أداء الجبهة والإعلام الجزائري يعكس اقتناعا ضمنيا بعدم جدوى الخطاب القتالي، بعد أن أثبتت الوقائع فشل البوليساريو في فرض واقع ميداني، مقابل تمسك المغرب بخيار ضبط النفس، وتعزيز موقعه الدبلوماسي على الساحة الدولية.

Exit mobile version