في إطار استراتيجيته لتعزيز الأمن الطاقي وتحقيق السيادة الطاقية، يتجه المغرب نحو توسيع خارطة الطاقة الشمسية لتشمل عشر جهات، من خلال برنامج “نور أطلس للطاقة الشمسية الكهروضوئية”، باستثمارات تقدر بنحو 2.775 مليون درهم.
وتنص الخطوة الجديدة على إحداث شركة فرعية تابعة للوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، تحت اسم Noor Atlas Energy company S.A، تتولى مهمة تطوير وتشغيل وصيانة ست محطات شمسية موزعة على خمس جهات بالمملكة، بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 291 ميغاواط.
توزيع عادل للطاقة النظيفة ورفع عدد الجهات المستفيدة
وبحسب المرسوم الحكومي رقم 2.25.19 المنشور في الجريدة الرسمية، فإن المشروع الجديد يرمي إلى توسيع التوزيع الجغرافي لمحطات الطاقة الشمسية لتشمل عشر جهات بدلًا من العدد الحالي، في خطوة ترمي إلى تحقيق العدالة المجالية في الاستفادة من الطاقة النظيفة.
ويتوقع أن تعبأ هذه الاستثمارات من خلال قرضين تفضيليين من كل من بنك إعادة الإعمار والتنمية الألماني والبنك الأوروبي للاستثمار، بالإضافة إلى قرض تكميلي من مؤسسات تمويل مغربية.
خطوة نحو هدف 52% من الطاقات المتجددة بحلول 2030
ويأتي هذا المشروع في سياق الأهداف الوطنية الطموحة للمغرب في مجال الطاقات المتجددة، حيث تسعى المملكة إلى بلوغ قدرة إنتاج كهربائي نظيف تناهز 6000 ميغاواط بحلول سنة 2030، مع رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من المزيج الطاقي.
وقد تم توقيع المرسوم المتعلق بتأسيس الشركة الجديدة من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، ويقضي بأن يكون رأسمال الشركة 300 ألف درهم، على شكل شركة مساهمة مملوكة بالكامل لوكالة “مازن” أو لإحدى شركاتها التابعة.
نقل البرنامج من “ONEE” إلى “مازن” وتجاوز تعثرات التنفيذ
ويشار إلى أن برنامج “نور أطلس” كان قد تم نقله سنة 2021 من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، بهدف بناء سبع محطات للطاقة الشمسية في مناطق الجنوب والشرق المغربي.
غير أن المشروع عرف تأخرًا في التنفيذ منذ ذلك الحين، مما دفع السلطات إلى تسريع وتيرته عبر إحداث كيان جديد يتولى مهام الإنجاز والتطوير وفقا للمعايير التقنية والمؤسساتية المطلوبة.

