أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، اليوم الجمعة، حكما يقضي بإدانة شابة تبلغ من العمر 19 سنة بالسجن النافذ، بعد تورطها مجددا في قضية اعتداء جسدي وتشهير علني عبر الإنترنت بحق التلميذة القاصر “سلمى“.
وجاء في منطوق الحكم أن المتهمة أدينت بتسعة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 2500 درهم، مع تعويض مدني لفائدة الضحية بقيمة 30 ألف درهم، وذلك بعد جلسة قضائية تلت سلسلة من التأجيلات والمداولات.
تحريض وتهديد وتشهير بالضحية عبر محتوى رقمي
وتعود القضية إلى واقعة سبق للمتهمة أن أدينت فيها بشهرين حبسا نافذا وغرامة 50 ألف درهم، بعد ثبوت تورطها في اعتداء جسدي على الضحية. إلا أن المتهمة عادت لاحقا لنشر محتويات رقمية تتضمن تحريضا صريحا على العنف، وتشهيرا بالضحية وتهديدا مباشرا لها، وهو ما استدعى تدخلا جديدا من القضاء.
وارتأت المحكمة تشديد العقوبة هذه المرة، بالنظر إلى خطورة الانتهاكات المرتكبة في الفضاء الرقمي، والتي تمس بالحياة الخاصة وتحرض على الكراهية والعنف. واعتبرت الهيئة القضائية أن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم الإلكترونية التي تستوجب حزمًا في الردع والتصدي.
رسالة واضحة ضد العنف الرقمي والتشهير
ويأتي هذا الحكم ليعكس موقفا صارما من القضاء تجاه الانحرافات السلوكية على المنصات الرقمية، مؤكدا التزام السلطة القضائية بحماية كرامة الأفراد، لا سيما في حالات تستهدف فئات قاصرة أو تمس بسلامتهم النفسية والجسدية.
هذا، وقد تم إيداع المتهمة سجن الوداية لقضاء العقوبة الحبسية، في وقت يظل فيه الحكم قابلا للاستئناف، وفق المساطر القضائية المعمول بها.

