في خطوة استباقية للحد من انتشار داء السل، شنت لجنة مختلطة حملة مراقبة واسعة، استهدفت المحلات التجارية ونقاط بيع الحليب ومشتقاته بمركز جماعة إكنيون التابعة لإقليم تنغير، وذلك بعد تسجيل أكثر من 11 إصابة مؤكدة بالمرض خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من تزايد الحالات وانتقال العدوى.
تشكيل لجنة ميدانية لمراقبة المنتجات المشتبه فيها
وضمت اللجنة ممثلين عن عمالة إقليم تنغير، والمركز الترابي للدرك الملكي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، إلى جانب السلطات المحلية والقوات المساعدة، برئاسة قائد قيادة إكنيون.
وخلال الجولة، تمت مراقبة جميع المحلات التي تعرض منتجات الحليب والألبان، حيث وجهت تحذيرات صارمة لأصحابها بضرورة التوقف عن بيع الحليب ومشتقاته غير المعقمة أو غير الخاضعة للمراقبة الصحية.
حجز عينات وتحليل قنينات الألبان التقليدية
وأسفرت الحملة عن حجز عدد من قنينات الألبان التقليدية، والتي سيتم إخضاعها لتحاليل بيطرية دقيقة للتحقق من خلوها من مسببات العدوى، وسط تأكيدات من مصادر ميدانية على ضرورة التعامل الجدي مع الوضع، خاصة مع وجود احتمالات لاستعمال مواد مضافة مجهولة المصدر.
كما شملت الحملة زيارة تعاونيات محلية لبيع الحليب، حيث تم تنبيه المشرفين عليها إلى ضرورة وقف البيع والتوزيع مؤقتًا إلى حين انتهاء التحقيقات البيطرية، وتحديد مصدر العدوى بدقة.
تحقيقات بيطرية لتحديد مصدر العدوى
من جهتها، ستباشر المصالح البيطرية المختصة تحقيقات ميدانية لتحديد مصدر تفشي العدوى، وسط شكوك قوية بارتباطها باستهلاك حليب ملوث مصدره ماشية مصابة بداء السل، وهو ما دفع إلى إطلاق حالة تأهب في مختلف نقاط إنتاج وتوزيع الحليب بالمنطقة.
السل البقري.. عدوى خطيرة وانتقال عبر الحليب
ويعد داء السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي تنتقل إلى الإنسان من خلال استهلاك منتجات حيوانية ملوثة، وعلى رأسها الحليب غير المبستر. وتوصي الجهات الصحية بضرورة غلي الحليب جيدًا قبل الاستهلاك أو شرائه من مصادر مرخّصة فقط، كإجراء وقائي فعال ضد العدوى.

