حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قام وفد من نادي “روتاري الداخلة أتلانتيك” والمنطقة الدولية روتاري 9010، يوم أمس السبت بمدينة الداخلة، بزيارة ميدانية إلى مقر المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، للوقوف على أبرز مهامه والأدوار التي يضطلع بها في رصد ومنع استغلال الأطفال في مناطق النزاع.

وتأتي هذه الزيارة في إطار انفتاح المركز على الفعاليات المدنية الدولية والوطنية، بهدف تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة بحماية حقوق الطفل ومناهضة التجنيد القسري.

رصد أكاديمي وشراكات دولية

وقدم رئيس المركز، عبد القادر الفيلالي، عرضا مفصلا حول أهم التقارير التي أنجزها المركز خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى المشاريع البحثية القادمة، مشيرا إلى أن المركز يشتغل على مستويات متعددة تشمل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

كما أشار إلى أن اللقاء شكل فرصة لتبادل وجهات النظر مع أعضاء الوفد بشأن سبل ترسيخ مبادئ السلام الوقائي المرتبط بحماية الأطفال في بؤر التوتر، مستعرضا في هذا السياق النداء العاجل الذي أطلقه المركز مؤخرا خلال مؤتمر بجنيف، على هامش الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للدعوة إلى تعبئة دولية من أجل ضمان عودة آمنة للأطفال المجندين قسرًا.

إشادة بدور المركز وأهمية العمل التشاركي

من جهتها، وصفت ليلى سيدي مولود، رئيسة نادي “روتاري الداخلة أتلانتيك”، المركز بأنه “صرح إنساني متجذر في الالتزام العملي بحماية الطفولة”، مشيرة إلى أن تجنيد الأطفال يعد من “أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الإنسانية”.

بدوره، نوه خالد قباج، حاكم المنطقة 9010، بالدينامية التي أطلقها المركز في فترة وجيزة، لاسيما على مستوى الرصد والتحسيس والانخراط في المقاربات التكنولوجية، مبرزا مبادرة مبتكرة أطلقها المركز تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرسم خرائط مباشرة لتحركات الجماعات المسلحة التي تستهدف الأطفال في مناطق النزاع.

رؤية حقوقية شاملة ومقاربة بحثية دولية

ويعتبر المركز الدولي للوقاية من تجنيد الأطفال أن استغلال الأطفال في النزاعات جريمة ضد الإنسانية، ويشتغل وفق رؤية علمية وإنسانية قائمة على توثيق الحالات ميدانيا، وبناء ملفات بحثية داعمة لمسارات التقاضي الدولية عبر تقديم الحجج والبيانات للخبراء القانونيين في مجال القانون الدولي الإنساني.

كما يشتغل المركز بشراكة مع عدد من الوكالات الأممية والمؤسسات البحثية، على تطوير استراتيجيات علمية لمناهضة التجنيد، بما يشمل تقييم أعداد الأطفال المجندين غير المسجلين، ووضع حلول مبتكرة لإعادة إدماجهم، مع الدفع نحو بناء أنظمة وقاية واستباق في المناطق الأكثر هشاشة.