Site icon H-NEWS آش نيوز

السكوري يستعرض بالقاهرة مسارات الإصلاح الاجتماعي بالمغرب

مصر يونس السكوري

أبرز يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، وضع خلال العقدين الأخيرين الإنسان في صلب العملية التنموية، عبر أوراش اجتماعية كبرى شكلت ركيزة للدولة الاجتماعية الحديثة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في أشغال الدورة 51 من مؤتمر العمل العربي المنعقد بالقاهرة بين 19 و26 أبريل الجاري، حيث استعرض التجربة المغربية كنموذج عربي في الإصلاح الاجتماعي والتنمية المندمجة.

تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر

وسلط السكوري الضوء على مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أصبح يشمل حاليا أزيد من 22 مليون مغربي، إلى جانب برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه أربعة ملايين أسرة، في إطار رؤية متكاملة لتمكين الفئات الهشة وتعزيز العدالة الاجتماعية.

حوار اجتماعي مستمر ونتائج ملموسة

وأشار الوزير إلى أن المغرب تبنى حوارا اجتماعيا مؤسسا ومنفتحا مع مختلف الفرقاء، مكن من الوصول إلى اتفاقات مهمة، من أبرزها الزيادة في أجور القطاع العام، والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، بالإضافة إلى مراجعة الضريبة على الدخل، مما كان له أثر مباشر على تحسين القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.

وفي مجال التشغيل، استعرض السكوري إطلاق الحكومة لبرنامج ضخم تبلغ تكلفته نحو 1.5 مليار دولار، يستهدف تشغيل 600 ألف شخص، خصوصا في المقاولات الصغرى ومتناهية الصغر، ضمن رؤية تروم خلق فرص عمل مستدامة ومبنية على المبادرة الذاتية.

كما توقف عند مشروع “مدن المهن والكفاءات” الذي يوفر منظومة تكوين متطورة في مختلف جهات المملكة، ويؤهل الشباب للاندماج السلس في سوق العمل بما يلائم التحولات التكنولوجية والاقتصادية.

إنجازات اقتصادية ومشاريع استراتيجية كبرى

وأكد السكوري أن المغرب، بالتوازي مع هذه الأوراش الاجتماعية، انخرط في مسار تنويع اقتصادي كبير، مكنه من بناء قاعدة صناعية صلبة. وأشار إلى أن قطاع صناعة السيارات أصبح الأول من حيث التصدير بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار سنويا، متبوعا بصناعة مكونات الطائرات التي تدر أزيد من ملياري دولار.

كما حقق المغرب تقدما ملموسا في مجالات الإلكترونيات والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي، مما يجعله نموذجا اقتصاديا صاعدا في محيطه الإقليمي والقاري.

مشاركة مغربية وازنة في مؤتمر العمل العربي

وشارك المغرب في المؤتمر بوفد متنوع ضم إلى جانب الوزير السكوري، سفير المملكة في القاهرة محمد آيت وعلي، وممثلين عن القطاعات الحكومية، الغرف المهنية، والنقابات العمالية، وذلك ضمن إطار الشراكة الثلاثية التي تسعى إلى تعزيز العمل اللائق وتحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي.

ويتناول المؤتمر، الذي يشارك فيه أكثر من 385 مشاركا من 20 دولة عربية، قضايا اقتصادية راهنة أبرزها التنويع الاقتصادي كخيار استراتيجي للتنمية في الدول العربية، بالإضافة إلى تقييم برامج وأنشطة منظمة العمل العربية خلال العام الماضي.

Exit mobile version