فجعت ساكنة دوار “أربوز” الواقع بنفوذ إقليم الناظور، بخبر العثور على جثة أستاذ في عقده الرابع، جرى العثور عليها معلقة داخل منزله بحبل في ظروف مأساوية، ما خلف حالة من الصدمة في أوساط الساكنة المحلية، وأعاد إلى الواجهة مجددا النقاش المؤلم حول الوضع النفسي الهش الذي يعيشه عدد من نساء ورجال التعليم في المغرب.
عزلة صامتة وغياب للمتابعة النفسية
وبحسب المعطيات الأولية التي كشفتها مصادر محلية، فإن الأستاذ الراحل كان يعيش رفقة والدته في بيت بسيط، وقد عانى طيلة الفترة الأخيرة من اضطرابات نفسية حادة، دون أن يحظى بأي متابعة طبية منتظمة، رغم المؤشرات المقلقة التي لاحظها المقربون منه في وقت سابق.
وذكرت الشهادات المتطابقة من محيطه الاجتماعي أن المعني بالأمر، الذي سبق له أن درس في ثانوية طه حسين التأهيلية، قد انقطع عن العمل منذ مدة دون أن يعرف السبب الرسمي، وانعزل بشكل تدريجي عن العالم الخارجي، حتى عن أقاربه.
تحقيق رسمي لتحديد ظروف الوفاة
وفور شيوع الخبر، هرعت إلى مكان الواقعة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث تم فتح تحقيق فوري للوقوف على ظروف وملابسات الوفاة، بينما نقلت جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور لإخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددا على الهشاشة النفسية التي يعاني منها عدد من الأطر التربوية، في ظل غياب منظومة دعم ومواكبة نفسية فعالة داخل المؤسسات التعليمية، وهو ملف لا يزال في حاجة إلى تدخلات استعجالية من الجهات الوصية.

