ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صباح اليوم الاثنين، افتتاح الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يحتضنه فضاء مشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”، ويستمر إلى غاية 27 أبريل الجاري.
إشراف ملكي وتأطير استراتيجي للقطاع
ويشكل إشراف ولي العهد على افتتاح الملتقى تجسيدا للعناية الملكية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للقطاع الفلاحي، باعتباره ركيزة محورية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، كما يبرز التزام المغرب بالمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي ومكافحة آثار التغيرات المناخية.
استقبال رسمي وزيارات ميدانية
وفور وصوله إلى الملتقى، استعرض سمو ولي العهد تشكيلة من الحرس الملكي، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، في مقدمتهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووالي جهة فاس-مكناس، ورئيس الجهة، وعامل عمالة مكناس، إضافة إلى ممثلي الشركاء المؤسسيين والتنظيميين للملتقى.
كما استقبل ولي العهد الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بالشؤون الأوروبية، بينجامين حداد، ممثلاً لفرنسا التي تحل ضيف شرف على دورة هذه السنة، إلى جانب شخصيات رفيعة من بلدان إفريقية وآسيوية، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية تُعنى بالتنمية الزراعية والبيئية.
زيارة محاور الملتقى واستكشاف الابتكار الزراعي
وخلال الجولة الرسمية، قام ولي العهد بزيارة عدد من الأروقة والأقطاب الموضوعاتية، من بينها قطب “جهات”، و”ماء وري”، و”البحث والابتكار”، إضافة إلى جناح وزارة الفلاحة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب فضاءات “الفلاحة الرقمية”، “الصناعات الغذائية”، “البيئة والطبيعة”، و”المنتجات المجالية”، ما يعكس الطابع المتكامل والشامل لهذا الحدث الزراعي الأبرز في إفريقيا.
وتتميز دورة 2025 بمشاركة أكثر من 1500 عارض يمثلون 70 دولة، ما يعزز المكانة الريادية للمغرب كمنصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية في المجال الزراعي. وتُخصص هذه النسخة لمسألة الماء باعتباره عاملا حاسماً في تحقيق التنمية المستدامة في العالم القروي، كما ستشهد تنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة تناقش تحديات المناخ والسيادة الغذائية.
منصة إفريقية لتقوية التعاون جنوب-جنوب
وعلى مدار سنواته السابقة، استطاع الملتقى الدولي للفلاحة أن يرسخ حضوره كأكبر تظاهرة فلاحية في القارة، ومنبرا متميزا للتعاون بين المهنيين والفاعلين والمؤسسات، كما يشكل فضاء لعرض أحدث التقنيات الفلاحية وتعزيز الابتكار من أجل تحقيق فلاحة ذكية وأكثر مرونة في مواجهة التغيرات البيئية والاقتصادية.


